Share on Facebook Share on Twitter Share on Google Plus

نشرة مفاوضات الأرض

المجلد 26، رقم 12 - الاثنين 16 مارس/آذار 2015


الأحداث الرئيسية للمؤتمر العالمي المعني بالحد من أخطار

الأحد 15 مارس/آذار 2015 | سينداي، اليابان

انجليزي (HTML - PDF) | فرنسي (HTML - PDF) | اسباني (HTML - PDF) | عربي (HTML - PDF) | ياباني (HTML - PDF)

يرجى زيارة التغطية الاخبارية للمؤتمر من سينداي، اليابان من اعداد المعهد الدولي للتنمية المستدامة/ نشرة مفاوضات الأرض: http://enb.iisd.org/isdr/wcdr3/


استأنف مؤتمر الأمم المتحدة العالمي المعني بالحد من أخطار الكوارث مداولاته يوم الأحد، حيث تم عقد مائدتين مستديرتين وزاريتين وعدة جلسات عمل ومناقشات في اللجنة الرئيسية حول نص إطار الحد من أخطار الكوارث لما بعد 2015. وألقى أعضاء الوفود بيانات اثناء تبادل وجهات النظر طوال اليوم. كما تم تنظيم العديد من الفعاليات بواسطة مجتمع الحد من أخطار الكوارث في مقر المؤتمر وتضمن ذلك عرضاً لتقرير التقييم العالمي لعام 2015 المعني بالحد من أخطار الكوارث.

اللجنة الرئيسية

عقدت اللجنة الرئيسية جلسة غير رسمية في الصباح لمناقشة التعاون الدولي. وقد تباينت وجهات نظر أعضاء الوفود فيما يتعلق بالتمويل "المتوقع والإضافي"، حيث أكد العديد من أعضاء وفود الدول النامية على أن سياق النص يعتبر سياقاً وصفياً ولا يُشير إلى مصدر التمويل. واعترض العديد من أعضاء وفود الدول المتقدمة وأكدوا على ضرورة تناول ومناقشة مصادر التمويل. كما دعم عدد من مندوبي الدول المتقدمة نقل التكنولوجيا بناءً على شروط مُتفق عليها سوياً، بينما عارض عدد من مندوبي الدول النامية ذلك حيث أن هذه الشروط من شأنها أن تضع قيوداً على نقل التكنولوجيا. ثم تم بعد ذلك نقل المناقشات الخاصة بالعناصر المالية وعناصر نقل التكنولوجيا في مجال التعاون الدولي إلى مناقشات "غير رسمية جانبية"، كما تناول أعضاء الوفود موضوع المسئوليات المشتركة لكن المتفاوتة. وكان المصدر الأساسي للنقاش يتعلق برؤية مدى وأثر تغيّر المناخ في الحاجة إلى إجراءات مُعززة في مجال الحد من أخطار الكوارث. أكد العديد من أعضاء وفود الدول المتقدمة على أن مبدأ المسئوليات المشتركة لكن المتفاوتة لا يجب أن يتم إدراجه في سياق الحد من أخطار الكوارث. أشارت الدول النامية إلى أن مبدأ المسئوليات المشتركة لكن المتفاوتة يعتبر من الركائز الأساسية للتنمية المستدامة والقانون الدولي.

ولم يتم الوصول إلى اتفاق حول الموضوع وتم تحويل المناقشات أيضاً إلى جلسات "غير رسمية جانبية".

ثم ناقش أعضاء الوفود بعد ذلك عدة أمور من بينها: الاعتبارات المتعلقة بالإشارة إلى "المساءلة"، والمسئوليات المشتركة لكن المتفاوتة في الدول التي "تحت الاحتلال الأجنبي"، واللغة المتعلقة بالآليات الدولية. وتمت الموافقة على إزالة الأقواس حول "الدول الجزرية الصغيرة النامية" إدراكاً لوضعها الخاص.

وفي فترة بعد الظهيرة، استأنفت اللجنة المناقشات غير الرسمية حول سبعة أهداف مقترحة للحد من أخطار الكوارث، وتولى واين ماك كوك (جامايكا) إدارة هذه الجلسة. وفيما يتعلق بتخفيض معدل الوفيات بسبب الكوارث بحلول عام 2030، أكد بعض أعضاء الوفود على أهمية التركيز على الأهداف الملموسة التي يُمكن قياسها، بينما فضل آخرون اللغة الوصفية. وقد أصبح مصطلح "لكل فرد" من بين المخاوف حيث أشار أحد الأعضاء إلى خطر فرض أعباء إضافية على مواطني الدول النامية، بينما أشار آخرون إلى إمكانية التناقضات والتفاوت في النص بين الأهداف الوطنية والأهداف العالمية. وبعد القيام بالمشاورات، وافق أعضاء الوفود على "تخفيض الوفيات بسبب الكوارث العالمية بصورة كبيرة بحلول 2030 بهدف تخفيض المتوسط لكل 100,000 من حالات الوفيات العالمية فيما بين الفترة من 2020 – 2030 مقارنة بالفترة من 2005 – 2015".

وحول الهدف المحتمل للتعاون الدولي لدعم الدول النامية في تنفيذ الحد من أخطار الكوارث، علقت اللجنة أعمالها لتستمر في المناقشات في جلسة مناقشات توضيحية "مفتوحة وغير رسمية وجانبية". وذكر ماك كوك، مُيسر الجلسة، في نهاية اليوم أنه قد تم إحراز بعض التقدم في الإقرار بالحاجة إلى جهود وطنية ودعم تلك الجهود. كما طالب بوقت إضافي للمناقشات المفتوحة.

وقررت اللجنة الإنعقاد مرة اخرى في جلسة عمل غير رسمية في المساء لاستئناف المناقشات حول التمهيد وحول التفاوض الدولي.

التبادل العام لوجهات النظر

ألقى أعضاء الوفود بيانات رسمية طوال اليوم. وأثنى مندوب باكستان على المقترح الخاص بإنشاء صندوق استئماني للأمم المتحدة لأخطار الكوارث وأشار إلى أن المعونة الفنية والمالية يجب أن يتم تقديمها بناءً على "مؤشر الضعف" الخاص بالدولة المعنية. ذكر مندوب الفلبين أن دولته ترأس حالياً منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، وأنها بذلك لديها الفرصة لتعميم ودمج جدول أعمال تخفيض وإدارة الحد من الكوارث مع القطاع الخاص. وطالب مندوب السويد بتعزيز حماية الأنظمة البيئية مثل الغابات والأراضي الرطبة وأشجار المانغروف والشعاب المرجانية نظراً للخدمات التي تقدمها للإنسانية كأساس للمواجهة والتصدي للبيئة والمناخ. أشار مندوب نيوزيلندة إلى الخبرة الخاصة بزلزال Christchurch وذكر أن الوعي العام والقدرة القوية على التصدي في مجال الأعمال والمستويات المرتفعة من التغطية التأمينية قد ساعدت على عملية استعادة القدرة بعد الكارثة.

سلط عدد كبير من أعضاء الوفود الضوء على الأعمال الوطنية لديهم الخاصة بالحد من أخطار الكوارث وأشاروا إلى أهمية عام 2015 كعام حاسم للانتهاء من صياغة متعددة الأطراف.

الموائد المستديرة الوزارية

إعادة الإعمار بعد الكوارث – إعادة البناء بصورة أفضل. تم عقد هذه المائدة المستديرة الوزارية الصباحية برئاسة نومان كورتولمس، نائب رئيس الوزراء، تركيا. بدأ رئيس الجلسة بمشاركة الحضور في خبرة تركيا في التعامل مع الكوارث الطبيعية بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية للكارثة المستمرة في سوريا. وأكدت العديد من الدول على أن مبدأ "إعادة البناء على نحو  أفضل" لا يعني فقط البناء المادي ولكنه يشمل أيضاً المكونات الاقتصادية والثقافية للتصدي. وأشار مندوب ماليزيا إلى المعارف التقليدية وأكد مندوب الصين على اتباع "النهج المبني على الإنسان". وشدد مندوبا أيسلندة ونيوزيلندة على أهمية تواجد قطاع التأمين كشريك، بينما أشار مندوب فرنسا بأن البناء الجيد من البداية أفضل من إعادة البناء على نحو أفضل بعد الكوارث. أشار مندوب مدغشقر إلى أهمية التعاون الإقليمي والتعاون بين بلدان الجنوب كعنصر أساسي للنهوض بمبدأ "إعادة البناء على نحو أفضل". اكد مندوب مالاوي ،واتفق معه العديد من أعضاء الوفود، على أن "تحويل المأساة إلى نجاح" يتطلب ربط برامج إعادة الإعمار بالتخطيط التنموي الموسع. سلط مندوب غرينادا الضوء على الحاجة إلى التخطيط قبل الأحداث وبعدها وأشار إلى أن خطط ما بعد الأحداث تتطلب أهداف قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لإعادة القدرة. شرح مندوب تايلاند التشريعات الوطنية الخاصة بدولته في مجال إدارة الكوارث بعد أمواج التسونامي في المحيط الهندي عام 2004 ودعا إلى ضرورة وجود عمليات الإغاثة وبرامج استعادة القدرة المحلية. أكد العديد من المشاركين على الحاجة إلى الاتجاهات الشاملة وعلى أهمية وضع الترتيبات المؤسسية الملائمة التي تساعد على الدفع بمبدأ "إعادة البناء على نحو أفضل"، هذا بالإضافة إلى آليات التمويل المتوقع عن طريق التعاون الدولي.

التعاون الدولي لدعم إطار الحد من أخطار الكوارث لما بعد 2015: تولى راجناث سينغ، وزير الشئون المحلية، الهند، تيسير أعمال هذه الجلسة التي عُقدت بعد الظهيرة.

طالب العديد من المتحدثين بالتعاون الدولي للوفاء باحتياجات تنفيذ الحد من أخطار الكوارث، وطالبت بعض الدول النامية بالمساعدات المالية والفنية. كما طالبوا بتضمين كل أصحاب المصلحة في المناقشات الخاصة بالحد من أخطار الكوارث ومنهم القطاع الخاص والمجتمع المدني. وقد قدمت عدة دول منها بوتان، وجمهورية لاو الديموقراطية الشعبية، وسلوفينيا وجزر كوك وبيرو أمثلة عن النماذج المُحددة للتعاون الدولي المطلوبة لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية للحد من أخطار الكوارث. أشار مندوب اليابان إلى مساهمة بلده بمبلغ 4 مليار دولار أمريكي في جهود الحد من أخطار الكوارث في الفترة من 2015 – 2018 ليتم استخدامها في المساعدات غير المادية والمادية والتعاون العالمي والإقليمي. وفيما يتعلق بالإطار الجديد للحد من أخطار الكوارث لما بعد 2015،  أكد مندوبا أسبانيا والبنك الدولي وآخرون على الحاجة إلى وضع تغيّر المناخ في الاعتبار. اقترح مندوب البرازيل أن يتناول هذا الإطار جذور الكوارث والتي أشار إلى أنها الفقر وعدم المساواة. أشار مندوبا سلوفينيا وجزر كوك إلى أنه ليس هناك حاجة لإطار جديد وطالبا بتعزيز إطار عمل هيوغو من خلال تحسين وتعزيز التعاون الدولي.

وفيما يتعلق بالروابط بين العمليات متعددة الأطراف، طالب مندوب فيجي بالاتساق في المناقشات الخاصة بالتمويل وخطة أعمال التنمية لما بعد 2015، والحد من أخطار الكوارث وتغيّر المناخ، بينما اقترح مندوب المملكة المتحدة الاستفادة من عملية التمويل للتنمية بهدف "دمج التمويل في الحد من أخطار الكوارث".

جلسات العمل

الحوكمة وتخطيط التنمية على المستويين الوطني والمحلي: تولى رولف ألتر، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إدارة هذه الجلسة التي نظرت في الطبيعة المُتغيرة لحوكمة وإدارة أخطار الكوارث وفرص الاستثمار فيها.

أكد ريوسي أكازاوا، وزير شئون مجلس النواب، اليابان، على قيمة الاستثمار في "برامج" القدرة الإنسانية بالإضافة إلى "أدوات" البنية التحتية المادية.

أشار بي.ك ميشرا، الأمين الرئيسي لرئيس وزراء الهند إلى أن الزيادة في تنمية وبناء المساكن تعتبر فرصة لدمج مبادئ الحد من أخطار الكوارث من خلال معايير وحوافز البناء وفرصة للقيام بتخطيط المشروعات مع وضع المعلومات الخاصة بالمخاطر في الاعتبار.

اقترحت كريستيانا فرتياس، من جامعة برازيليا، التعامل مع فجوة القوانين "على الورق" وتنفيذها من خلال إعداد آلية للمساءلة وتعزيز وتقوية الآليات القانونية والطبيعية لتعزيز الحد من أخطار الكوارث كممارسة معتادة. عرض عدد آخر من أعضاء الجلسة خبرات بلادهم من لبنان وتركيا والمحيط الهادئ.

الاتجاهات العالمية للمخاطر: تولت ميشيل جاليس ماك دونج، المنسق المقيم للأمم المتحدة، في ماليزيا رئاسة هذه الجلسة. وبالتعاون مع أندرو ماسكري من الاستراتيجية الدولية للأمم المتحدة للحد من الكوارث، والبروفيسور عمر داريو كاردوسا، الجامعة الأهلية بكولومبيا، قدمت ميشيل تقرير التقييم الدولي حول الحد من أخطار الكوارث لعام 2015. ويخلُص هذا التقرير إلى أنه بينما قد تم إحراز تقدم كبير في العقود الماضية في إدارة الكوارث إلا أنه قد تم إحراز تقدم محدود في التعامل مع أخطار الكوارث. كما أشار التقرير إلى تزايد أخطار الكوارث العالمية بسبب تغيّر المناخ. وبهدف تحقيق النجاح في نظام جديد للمخاطر، يقترح التقرير إعادة تفسير وتوضيح إدارة أخطار الكوارث ووضعها في محور عملية التنمية. أشار أعضاء الجلسة إلى الحاجة إلى التركيز ليس فقط على التكاليف الاقتصادية ولكن على الحياة الإنسانية وأكدوا على الحاجة إلى أن تكون دراسات الأخطار العالمية مرتبطة ومتاحة للمجتمعات المحلية الأكثر تضرراً بالكوارث.

تطبيق العلم والتكنولوجيا على عملية اتخاذ القرار الخاص بالحد من أخطار الكوارث: تولى كارلوس نوبر من المركز القومي للرصد والإنذار من الكوارث الطبيعية رئاسة هذه الجلسة. وبدأ بالإشارة إلى الدور الواضح للعلم والتكنولوجيا في كل جوانب إطار الحد من أخطار الكوارث لما بعد 2015.

أكد جيري فيلاسكي من الاستراتيجية الدولية للأمم المتحدة للحد من أخطار الكوارث، نيابة عن مارجريتا وولستروم، على أن العلم يجب أن يدعم تحليل جدوى التكلفة التي سيتطلبها الإطار، وقدم دينيس واجنر من المجموعة الاستشارية العلمية والفنية للاستراتيجية الذي وضح نتائج تقريرها لعام 2015 المعنون بـ: "استخدام العلم في الحد من أخطار الكوارث".

تولى فالفيا شلجل، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، إدارة الجلسة، حيث أوضح الأعضاء التقدم في علم وتكنولوجيا الحد من أخطار الكوارث في اليابان والدول الأفريقية والأمريكتين ودول الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي. أشار جوردون ماك بين، من المجلس الدولي للعلوم، نيابة عن المجموعة الرئيسية للعلم والتكنولوجيا إلى دور المجموعة في تحسين التنسيق بين المجتمع العلمي لتقديم أدوات ومنتجات أكثر فعالية لصانعي القرار.

تقليل مخاطر الأوبئة: تولى بروس ايلاورد، منظمة الصحة العالمية، إدارة هذه الجلسة. وأشار إلى التحديات والمخاطر الجديدة التي تنشأ عن تغيّر المناخ  والتحول نحو الحضر وإزالة الغابات والاتجاهات العالمية الأخرى. تحدث أعضاء الجلسة عن خبراتهم في التعامل مع الأوبئة ومخاطر الكوارث ذات الصلة في تايلاند والسويد وليبريا مع تركيز خاص على تفشي وباء الإيبولا والسارس، وإنفلونزا الخنازير وفيروس الإيدز في السنوات الماضية. وقام أعضاء الجلسة بمناقشة استراتيجيات تحسين إدارة مخاطر الأوبئة على المستوى العالمي والوطني وأشاروا إلى أهمية عدة أمور من بينها: التعاون بين القطاعات، والنهج المبني على المجتمع، وتنفيذ اللوائح الصحية الدولية وتعزيز التبادل الدولي للمعلومات والمشاركة في أفضل الممارسات. اختتم ايلاورد الجلسة بقوله إن تفشي وباء الإيبولا قد أوضح "إننا لسنا على استعداد للتعامل مع الأوبئة" وأن هذا المجال يعتبر أحد المجالات المحورية التي تتطلب اهتماماً في إطار الحد من أخ�ار الكوارث لما بعد 2015.

في الأروقة

وصل أعضاء الوفود في اليوم الثاني للمؤتمر وهم على أتم استعداد للتعامل مع القضايا الشائكة المتعلقة بالإطار وهي: التمويل ونقل التكنولوجيا والمسئوليات المشتركة لكن المتفاوتة في سياق الحد من أخطار الكوارث. وعند مناقشة الاعتبارات المتعددة للتعاون الدولي تم رسم الخطوط المعتادة في الرمال – الدول النامية تفضل التمويل الإضافي كجزء من المساعدة التنموية الرسمية بينما تصر الدول المتقدمة على أن أي تمويل إضافي يجب أن يأتي من كل المصادر وتشمل المصادر الوطنية. وقد تم التصفيق لأحد أعضاء الوفود عندما أكد :"إذا كانت كل  المناقشات  ستتركز على العمليات الوطنية لما أتينا إلى  هنا، ولكننا نفضل عملية تشاورية وطنية حول تمويل الحد من أخطار الكوارث". ورحَّب العديد بتحويل المناقشات إلى جلسات غير رسمية على أمل أن تساعد بعض الحوارات الصريحة في إذابة الثلوج الحالية التي تسود مناخ المفاوضات.