IISD Reporting Services IISD
Home > WUF10
الصفحة الرئيسية > الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي

نشرة مفاوضات الأرض

المجلد 21 عدد 125 | الأربعاء، 17 فبراير/شباط 2020


ملخص أحداث الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي

13-8 فبراير/شباط 2020 | أبو ظبي ، الإمارات العربية المتحدة


اللغات الإنجليزية (HTML/PDF) العربية (HTML/PDF)
يرجى زيارة موقع المعهد الدولي للتنمية المستدامة/نشرة مفاوضات الأرض + تغطية الاجتماع من أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة على الرابط التالي:http://enb.iisd.org/wuf/10

انعقدت الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 8 إلى 13 فبراير/شباط 2020. قام أكثر من 18 ألف مشارك بالتسجيل عبر الإنترنت في المنتدى الذي شهد إقامة ست جلسات حوارية حول موضوع "مدن الفرص: ربط الثقافة بالابتكار". افتتح ممثلون رفيعو المستوى من البلد المضيف ومنظومة الأمم المتحدة هذه الدورة في احتفال رسمي أُقيم يوم الأحد الموافق 9 فبراير/شباط.

بدأ الأسبوع بخمس اجتماعات للجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، والدوائر المناصرة التي قدمت من قبل مدخلات لعملية الموئل الثالثة، وهي تحديدًا مجموعات النساء والشباب والمجموعات الشعبية والجمعية العالمية للحكومات المحلية والإقليمية.

تم إجراء حوارات واجتماعات المائدة المستديرة وجلسات خاصة وأحداث جانبية وفعاليات للتعارف والتواصل والتدريب ومؤتمرات صحفية وإصدار تقارير وتركيبات داخلية فنية وغرس أشجار ومعارض في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض وفي أماكن مختلفة في أبوظبي خلال هذا الأسبوع. وانعقد كذلك اجتماع مائدة مستديرة وزاري والعديد من الجلسات الخاصة لمناقشة الشواغل وتبادل أمثلة على السياسات والممارسات الحضرية المستدامة والشاملة. كما أُقيمت جلسات مائدة مستديرة حضرتها جميع مجموعات أصحاب المصلحة الرئيسيين للاستماع إلى وجهات نظرهم بشأن التنمية الحضرية.

في ختام الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي، اعتمد المندوبون الإجراءات المعلن عنها في أبو ظبي، وهي الوثيقة الختامية الرئيسية للاجتماع.

يقدم هذا التقرير ملخصًا للأحداث رفيعة المستوى للدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي، ومجموعة مختارة من اجتماعات المائدة المستديرة والجلسات الخاصة وجلسات التنمية الحضرية المستدامة الآن (إطلاق رائد).

نبذة تاريخية عن القضايا التي يناقشها المنتدى الحضري العالمي وموئل الأمم المتحدة والمستوطنات البشرية

عُقد أول مؤتمر للأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في فانكوفر بكندا، في الفترة من 31 مايو/أيار إلى 11 يونيو/حزيران 1976. وأسفر هذا المؤتمر عن إصدار إعلان فانكوفر بشأن المستوطنات البشرية، الذي نص على إنشاء مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بشكل رسمي ليكون الوكالة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة المكلفة من جمعيتها العامة بتحقيق هدف توفير المأوى المناسب للجميع. في القرار رقم 56/206 الصادر بتاريخ 21 ديسمبر/ كانون الأول 2001، حولت الجمعية العامة مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إلى موئل الأمم المتحدة.

في القرار نفسه، قررت الجمعية العامة أن يكون المنتدى الحضري العالمي، المشكل للعمل كهيئة استشارية، "منتدى فني غير تشريعي يمكن فيه للخبراء تبادل وجهات النظر في السنوات التي لا يجتمع فيها مجلس إدارة موئل الأمم المتحدة". كما يوفر المنتدى الحضري العالمي فرصًا للمناقشة والنقاش حول تحديات التوسع الحضري ويقوم بدور مجمع فكري مفتوح العضوية.

يهدف المنتدى الحضري العالمي إلى دفع نتائج العديد من مؤتمرات الأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة نحو التنفيذ، بما في ذلك خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة وجدول الأعمال الحضري الجديد الذي تم اعتماده في مؤتمر موئل الأمم المتحدة الثالث في إكوادور عام 2016 .

النتائج المتوقعة من الاجتماع

ينظم موئل الأمم المتحدة ويدير المنتدى الحضري العالمي كل عام باعتباره التجمع الرائد لدول العالم لمناقشة القضايا الحضرية. تركز جميع جلسات المنتدى على الأهداف التالية:

  • زيادة الوعي بالتوسع الحضري المستدام بين أصحاب المصلحة والدوائر المناصرة، بما في ذلك الجمهور العام.
  • تحسين المعرفة الجماعية بالتنمية الحضرية المستدامة بإجراء مناقشات مفتوحة شاملة وتبادل الدروس المستفادة وأفضل الممارسات والسياسات الجيدة.
  • زيادة التنسيق والتعاون بين مختلف أصحاب المصلحة والدوائر المناصرة من أجل النهوض بالتوسع الحضري المستدام وتنفيذه.

أصول العملية

المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة: اعتمدت الجلسة السابعة والستون للجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 67/290 بشأن الشكل والجوانب التنظيمية للمنتدى السياسي الرفيع المستوى في 9 يوليو/تموز 2013. وقررت، وفقًا للطابع الحكومي الدولي للجمعية، أن يوفر هذا المنتدى القيادة السياسية والإرشادات والتوصيات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، وسوف يتابع المنتدى ويستعرض التقدم المحرز في تنفيذ التزامات التنمية المستدامة. وقد انعقدت سبع جلسات في إطار المنتدى السياسي الرفيع المستوى، الأولى في سبتمبر/ أيلول 2013 والدورات اللاحقة انعقدت في يوليو/ تموز من كل عام في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. يُطبق المنتدى السياسي الرفيع المستوى نظامًا للمراجعات الوطنية الطوعية، تعرض من خلاله البلدان التقدم الذي أحرزته نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويتم إجراء مراجعة عالمية لأهداف التنمية المستدامة المختارة كل عام. وقد قام المنتدى السياسي الرفيع المستوى بمراجعة الهدف الحادي عشر بشأن المدن المستدامة في عام 2018. ويمكن الاطلاع على تغطية الخدمات الإخبارية للمعهد الدولي للتنمية المستدامة عام 2018 للمنتدى السياسي الرفيع المستوى عبر الرابط الإلكتروني: http://sdg.iisd.org/news/sdg-11-review-at-hlpf-emphasizes-role-of-cities-in-achieving-2030-agenda/

مؤتمرات موئل الأمم المتحدة: تعقد مؤتمرات موئل الأمم المتحدة كل عشرين عامًا. عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤتمر الأول للموئل في فانكوفر بكندا عام 1976. وأقر هذا المؤتمر بأن المأوى والتوسع الحضري قضيتان عالميتان يجب تناولهما بشكل جماعي، وقرر إنشاء مركزًا الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

انعقد المؤتمر الثاني للموئل في الفترة من 3 إلى 14 يونيو/ حزيران 1996 في إسطنبول بتركيا. حدد جدول أعمال الموئل وإعلان اسطنبول بشأن المستوطنات البشرية، الذي اعتمدته 171 حكومة خلال المؤتمر، أكثر من مئة التزام واستراتيجية لمعالجة قضيتي المأوى والمستوطنات البشرية المستدامة، مع التركيز على موضوعات الشراكة والعمل المحلي. كما حدد جدول أعمال الموئل الهدفين التوأمين المتمثلين في توفير المأوى المناسب للجميع والتنمية المستدامة للمستوطنات البشرية. وأكد المؤتمر من جديد التزامه بإعمال الحق في السكن اللائق بطريقة كاملة وتدريجية.

تم عقد الموئل الثالث في الفترة من 17 إلى 20 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2016 في كيتو بالإكوادور، بعد عقد سلسلة من ثلاثة اجتماعات للجنة التحضيرية لإعداد مسودة نص متفاوض عليه. بعد المفاوضات، اعتمد الموئل الثالث جدول الأعمال الحضري الجديد، وهو جدول أعمال عالمي غير ملزم يستهدف جعل المدن آمنة ومستدامة وقادرة على التأقلم والصمود.

جدول الأعمال الحضري الجديد: يتماشى جدول الأعمال الحضري الجديد المعتمد في الموئل الثالث مع العديد من أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الهدف الحادي عشر بشأن جعل المدن شاملة وآمنة ومستدامة وقادرة على التأقلم والصمود. في نص الديباجة، ينص جدول الأعمال الحضري الجديد أيضًا على أهداف أخرى وهي القضاء على الفقر والجوع (الهدف الأول والثاني)، والحد من أوجه عدم المساواة (الهدف العاشر)، تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام (الهدف الثامن)، المساواة بين الجنسين (الهدف الخامس)، تحسين صحة ورفاه الإنسان (الهدف الرابع)، وتعزيز القدرة على التأقلم والصمود (الهدف الحادي عشر والثالث عشر)، وحماية البيئة (الأهداف السادس والتاسع والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر). يعزز جدول الأعمال رؤية للمدن تراعي حقوق الإنسان ويقر بالحاجة إلى إيلاء اهتمام خاص لتناول الصور المتعددة للتمييز مثل التمييز ضد سكان المستوطنات الفقيرة والمشردين والأشخاص المشردين داخليًا والمهاجرين، بصرف النظر عن وضع الهجرة.  

تتضمن "خطة تنفيذ كيتو لجدول الأعمال الحضري الجديد" الجزء الرئيسي من الوثيقة الختامية. تتألف هذه الخطة من ثلاثة أقسام: الالتزامات التحويلية للتنمية الحضرية المستدامة، والتنفيذ الفعال، والمتابعة والمراجعة. يشدد القسم الخاص بالتنفيذ على الحاجة إلى إنشاء هياكل قوية للحوكمة الحضرية، وتخطيط وإدارة التنمية المكانية الحضرية، والوصول إلى سبل التنفيذ.

يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقارير عن تنفيذ جدول الأعمال الجديد كل أربع سنوات، وقُدم التقرير الأول خلال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (2017-2018). اقترح الموئل الثالث عقد مؤتمر الأمم المتحدة الرابع المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة (الموئل الرابع) في عام 2036.

المنتدى الحضري العالمي: انعقدت الدورة الأولى للمنتدى الحضري العالمي في الفترة من 29 أبريل/ نيسان إلى 3 مايو/ أيار 2002 في نيروبي بكينيا لمناقشة موضوع التوسع الحضري المستدام، وتركزت المناقشات حول: تأثير فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز على المستوطنات البشرية، والعنف ضد المرأة، والخدمات الأساسية والبنية التحتية، شاملة خدمات توفير المياه وخدمات الصرف الصحي، والحاجة إلى تأمين الحيازة. بعد هذه الدورة أصبحت دورات المنتدى تُعقد كل عامين لتناقش موضوعات عدة تتنوع ما بين "مدن مستدامة - تحويل الأفكار إلى إجراءات فعلية" و"تنفيذ جدول أعمال حضري جديد". ولكن في عام 2016 انعقد الموئل الثالث في كيتو بالإكوادور بدلا من المنتدى الحضري العالمي. انعقدت الدورات السابقة للمنتدى في: برشلونة وإسبانيا وفانكوفر وكندا ونانجينغ والصين وريو دي جانيرو والبرازيل ونابولي وإيطاليا وميدلين وكولومبيا وكوالالمبور وماليزيا. يمكن الاطلاع على تغطية الخدمات الإخبارية للمعهد الدولي للتنمية المستدامة للدورة الثالثة للمنتدى الحضري العالمي على الرابط https://enb.iisd.org/crs/wuf3/ ، والدورة السابعة للمنتدى على الرابط https://enb.iisd.org/wuf/wuf7/ ، والدورة السابعة للمنتدى على الرابط https://enb.iisd.org/wuf/wuf9/ ، أول منتدى ينعقد منذ اعتماد جدول الأعمال الحضري الجديد.

تقرير الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي

الافتتاح المشترك لجمعيات الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي

أُجري الافتتاح المشترك لجمعيات الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي يوم السبت الموافق 8 فبراير/شباط. رحبت مديرة الجلسة نسرين بارواري، جامعة دهوك بكردستان، بأعضاء الوفود، وأكدت على التزام جميع أصحاب المصلحة بضمان تحقيق التنمية الحضرية المستدامة وعدم التخلي عن أحد، ودعت إلى إنشاء مدن الفرص باستفادة كل منهم من تجارب الأخر ودعم بعضهم البعض.

افتتح الجلسة محمد الخضر الأحمد، دائرة البلديات والنقل في أبو ظبي، ورحب بالمشاركين وشجع أعضاء المنتدى على المشاركة في هذا "الحدث المتفرد" من خلال تبادل الآراء والخبرات على مدار الأسبوع.

حثت ليا ناموغيروا، ممثلة حركة أيام الجمعة من أجل المستقبل وجمعية الشباب الحضري، أعضاء الوفود على: مزيد من العمل والتنفيذ، ولا سيما للتصدي لتغير المناخ، وتمثيل الأطفال والشباب في عمليات صنع القرار، والمدن القادرة على التأقلم والصمود، وذلك على أساس من التفاهم عبر الثقافات والأجيال.

سلطت فيوليت شيفوتسي، ممثلة لجنة هوايرو ومجلس الجمعية النسائية، الضوء على التحديات التي تواجهها المرأة في المدن، ومنها الاعتراف بهن كصاحبات مصلحة في صنع السياسات، ودعت إلى تخصيص دورًا للمرأة في متابعة خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وجدول الأعمال الحضري الجديد.

دعت روز مولوكوان، ممثلة الشبكة الدولية لمنظمات سكان الأحياء الفقيرة وجمعية المنظمات الشعبية، إلى إقامة شراكات قوية بين الحكومات المحلية والحركات الشعبية. وأوضحت أن الحركات الشعبية تحدد التحديات وتجمع البيانات الضرورية لتنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد.

قال أرسلان أحمد، الرئيس التنفيذي لبنك HSBC Amanah وممثل جمعية الأعمال، أن القطاع العام يجب أن يوفر بيئة مواتية لتشجيع الابتكار، ودعا العالم إلى النظر إلى التمويل الإسلامي كمثال لنموذج بديل لسوق رأس المال.

أشار محمد بودرة، رئيس منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة وممثل الجمعية العالمية للحكومات المحلية والإقليمية، إلى أهمية وجود نموذج للتنمية المستدامة له جذور قوية ثقافية وتراثية لتحقيق التحول المجتمعي المطلوب.

نوه سراج سايت، ممثل المجموعة الاستشارية لأصحاب المصلحة التابعة لموئل الأمم المتحدة، عن الحاجة إلى منصات لأصحاب المصلحة المتعددين لتقدم حلولاً قائمة على الأدلة وتراعي مصالح الفقراء.

في الملاحظات الختامية، أعربت ميمونة محمد شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، عن أملها في أن تكون الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي اجتماعًا شاملًا وموجهًا نحو العمل، مشيرًة إلى أن التنفيذ يتم بالأساس على المستوى المحلي. وأثنت على منظمي المنتدى الحضري العالمي لحرصهم على أن تكون هذه الدورة هي الأولى التي يزيد فيها عدد المتحدثات عن المتحدثين.

الجمعيات

عقد موئل الأمم المتحدة خمس جمعيات يوم السبت. كانت هذه الجمعيات للشباب والنساء والأعمال التجارية والمنظمات الشعبية والجمعية العالمية للحكومات المحلية والإقليمية. نستعرض فيما يلي في إيجاز ثلاثة من هذه الجمعيات.

جمعية الشباب الحضريالجزء الأول من اجتماع الفريق الرفيع المستوى المعني بالشباب وعقد العمل: دعت ليا ناموغيروا إلى اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة، مضيفة أنها أول أزمة مشتركة تواجهها البشرية على الإطلاق. وقال إسحاق موتيسيا موسا، مركز ماثاري للخدمات المتكاملة للشباب في كينيا، إن التحديات التي تواجه الشباب مثل البطالة، يمكن أن تتحول إلى فرص في المناطق الحضرية. وتحدث كريستيان مجوين، ممثلة بلدية تروندهايم في النرويج، عن العديد من المبادرات العالمية التي تستهدف تعزيز مشاركة الشباب على المستوى المحلي. وقالت جيني مور، ممثلة معهد كولومبيا البريطانية للتكنولوجيا، كندا، إن الشباب يقودون عملية تحول ثقافي نحو نظام اقتصادي مستدام. وتحدث خوان رامون لازكانو دي لا كونشا، نائب رئيس بلدية سانتا كروز دي تينيريفي، عن سعي بلديته إلى إشراك الشباب في الأمور الثقافية في المشاورات المتعلقة بكيفية تحسين استخدام المساحات الحضرية. وقالت جويس مسويا، نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنه يتعين على الأمم المتحدة جمع أفكار جديدة من الشباب وتمكينهم من الضغط على رجال السياسة.

الجلسات الفرعية: اجتمعت مجموعات من أعضاء الوفود لمناقشة: سبل العيش في الاقتصاد الأزرق والأخضر، والشباب والسلام والأمن، والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأهداف التنمية المستدامة، والمدن والشباب، والحوكمة، والعمل المناخي في المدن، وجدول الأعمال الحضري الجديد + 5، والثقافة والمساحات العامة. وناقش المشاركون العديد من المسارات التي تمكن الشباب من المساهمة على أفضل وجه في تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد وأهداف التنمية المستدامة في المدن، ومن هذه المسارات: تدريس مناهج جديدة في المدارس لسد الفجوة الرقمية بين الشباب، التشاور مع الشباب حول كيفية مشاركتهم باستخدام أدوات الحوكمة الإلكترونية، وأفضل ممارسات التخطيط الحضري لتحسين المساحات العامة الصديقة للشباب. وقد أبرز المشاركون عدة مبادرات من بينها، الجهود التعليمية المختلفة المبذولة لتعزيز الوعي بأهداف التنمية المستدامة في بلدان مثل روسيا والهند.

الجزء الثاني من اجتماع الفريق الرفيع المستوى المعني بالشباب وعقد العمل: أكدت كريستين كنودسن، موئل الأمم المتحدة، أن الشباب يقودون المسيرة في جعل المدن مستدامة. وأوضح ستيفان جيرمان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بوتنار، إنه يمكن تسخير التقنيات الرائدة لتحسين رفاهية المراهقين والشباب في المدن. وقال ديدييه عوادي، مغني الراب السنغالي، إنه يمكن استخدام الثقافة والموسيقى لإشراك الشباب في عمليات التنمية المستدامة. وأشار محمد المالكي بن محمد رابي، المركز الدولي للشباب، ماليزيا، إلى ضرورة الاقتناع بأن الشباب يتمتع بالإمكانات، مشيرًا إلى البرنامج الماليزي "الشريط الأصفر" الذي يمنح فرصًا ثانية للشباب الذين سبقت إدانتهم. وقالت ماريا فرناندا روخاس، بوغوتا، إن الشباب يرفض النظام الاقتصادي الذي يتركه الكبار. وأشار يوسوكي ناغاي، منظمة Accept International ، إلى ضرورة عدم التخلي عن العديد من الشباب الأعضاء في المنظمات المتطرفة. وقال عادل سايت، ممثل شركة بورو هابولد للاستشارات الهندسية، إن التغيير الهيكلي والاجتماعي ضروري لجعل المدن أكثر استجابة للمعونات.

الجلسة الختامية: قدم شارماركي عبد الله، موئل الأمم المتحدة، مسودة "إعلان الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي بخصوص الأطفال والشباب" الذي يدعو الحكومات والسلطات المحلية إلى تحسين تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد وأهداف التنمية المستدامة. اقترح ممثلو الجلسات الفرعية إضافة نصًا جديدًا إلى الوثيقة بناءً على المناقشات التي أجرتها مجموعاتهم، فقد اقترحوا على سبيل المثال، أن يطالب الإعلان بالتحول الرقمي للمناطق الحضرية، وكذلك لأنظمة التعليم التي تؤهل الشباب للوظائف الخضراء.

جمعية المنظمات الشعبية: الجلسة الافتتاحية: قام بيث تشيتيكوي بيتي، ممثل الشبكة الدولية لمنظمات سكان الأحياء الفقيرة، ومينو راماروسون، ممثلة لجنة هوايرو، بإدارة هذه الجلسة التي سلطت الضوء على إنجازات المنظمات الشعبية منذ الدورة التاسعة للمنتدى الحضري العالمي. عرضت فايولت شيفوتسي خبرات حول نشر جدول الأعمال الحضري الجديد بين المجتمعات المحلية وتمكينها من اختيار القضايا ذات الأولوية والمشاركة في اتخاذ القرارات ذات الصلة. وأكدت روز مولوكوان على الدور الذي تلعبه المجتمعات المحلية في جمع البيانات في تمكين المشاركة مع الحكومات المحلية والوطنية. وأبرزت كيرستين سومر، موئل الأمم المتحدة، أهمية الاستفادة من الحلول المحلية، وإشراك الحركات الشعبية والقطاع الخاص في جميع مجالات السياسات.

الحلقات النقاشية: في حلقة نقاشية تناولت أثر إقامة شراكات مع المنظمات الشعبية وأدواتها على تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد، سلط المتحدثون الضوء على: اللجان الحكومية لتنمية القرى، وجمع البيانات بمعرفة المجتمعات المحلية كدعم للشراكات الدائمة بين المستويين المحلي والوطني، وتبادل ممارسات جمع البيانات على مستوى المجتمع عبر البلدان، وإشراك الشباب في جمع البيانات، وبناء قدرة المجتمعات المحلية لتتمكن من التصدي لتغير المناخ، والتكنولوجيا باعتبارها من العناصر التي تُمكن من تبادل أفضل الممارسات. كما أكدوا على أهمية تثقيف منفذي السياسات، فضلا عن أهمية صناديق بناء قدرة المجتمعات على التأقلم والصمود. 

في حلقة نقاشية حول قياس احتياجات المنظمات الشعبية والفرص المتاحة أمامها لضمان المشاركة المستدامة، تبادل المتحدثون الخبرات حول: مستخدمو الأدوات المستندة إلى العلم، مثل المسوحات الاجتماعية والبيئية، والتعاون بين الأوساط الأكاديمية والمجتمعات لابتكار أدوات بحثية جديدة لدعم المستوطنات الحضرية المستدامة، وتدريب الشباب على توثيق قصص المجتمعات، واعتبار المجتمعات الشعبية وكلاء التغيير بدلاً من النظر إليهم نظرة من يستحق الاحسان.

استمعت حلقة نقاشية أُجريت حول بناء شراكات هادفة إلى قصص عن: التعاونيات النسائية في نيبال التي تقدم قروضًا منخفضة الفائدة للنساء والشباب وتقوم على شبكة وطنية تعمل عن قرب مع الحكومة والقطاع الخاص، وعن مشروع يدعمه موئل الأمم المتحدة في ملاوي لتحسين سبل العيش بتطوير البنية التحتية الحضرية، وعن صندوق يديره المجتمع المحلي في غانا يقدم قروضًا لبناء مرافق الاغتسال بدعم من البحوث التي يجريها شركاء متعددون، وعن تمويل أصحاب المصلحة المتعددين، وعن التنفيذ بالمشاركة.

في حلقة نقاشية حول مقارنة الكفاية الثقافية والنُهج الابتكارية بعدم المساواة والإقصاء، سلط المتحدثون الضوء على: دور التكنولوجيات الجديدة، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، في إبلاغ المجموعات بحقوقهم وتمكين المجتمعات المحلية من المشاركة في العمليات السياسية، والتركيز على التدريب وتنمية المهارات، وضمان مشاركة ممثلي الحكومات في المبادرات المجتمعية. كما طالب المتحدثون بالتركيز على تحسين الأحياء الفقيرة وضمان الحيازة بدلا من تطوير هذه الأحياء وتشريد سكانها.

التوصيات والاستنتاجات الرئيسية: خلال الجلسات الفرعية، تمت مناقشة ما يلي: التأكيد على إدراج احتياجات وحلول ومبادرات المنظمات الشعبية في إطار العمل الحالي للتنمية، إقامة شراكات هادفة لدمج الابتكارات التصاعدية في تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد وأهداف التنمية المستدامة، وتشكيل دور المنظمات الشعبية في دعم التنوع الثقافي والحساسية الثقافية.

سلط المشاركون في تقاريرهم الخاصة بالإدماج الضوء على عدة أمور من بينها، إضفاء الطابع المؤسسي على مساحات المشاركة، والتأكد من فهم المجتمعات لفوائد مشروعات التنمية وإدراكها للأطر القانونية وأطر السياسات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة، والموارد الإضافية اللازمة لتنفيذ المشروع، وتوثيق وتوسيع نطاق الممارسات الجيدة على مستوى المجتمع.

وحول الشراكات، أشار المشاركون إلى أهمية: التخطيط للمشاركة الفعالة، والتدريب والتعليم والمعلومات للمجموعات الشعبية، والمساواة في صنع القرار، وجمع وتخزين البيانات بشكل ملائم لإثراء عملية وضع السياسات. وفيما يتعلق بالتنوع الثقافي والحساسية الثقافية، أكد المشاركون على الحاجة إلى بناء القدرات "التي تسير في الاتجاهين".

الجلسة الختامية: وصفت شيلا باتيل، ممثلة الشبكة الدولية لمنظمات سكان الأحياء الفقيرة والجمعية الهندية لدعم مراكز موارد المنطقة، التوصيات بأنها بمثابة "الجهود التي يمكن أن تبذلها الحكومات والجماعات الشعبية معًا للاعتراف والقبول والتعلم من بعضها البعض". وقالت الحاجة زورايدا قمر الدين، وزيرة الإسكان والحكومة المحلي في ماليزيا، إن سياسات حكومتها تستند إلى الاعتراف بأن إشراك الشعب أمرًا حاسمًا في إحداث التغييرات اللازمة. وأصدرت ميمونة محمد شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، دعوة للعمل لدعم عقد الأمم المتحدة للعمل، وقالت "المستوى المحلي هو السياق المناسب لتنفيذ الخطط". 

الجمعية العالمية للمنظمات المحلية والإقليمية: في الملاحظات الافتتاحية أكدت ميمونة محمد شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، ومفو مورواكغومو، ممثل الحكم المحلي للكومنولث، على الحاجة إلى التزامات يمكن أن تنفذها حكومات المدن والحكومات الإقليمية. واقترحت ميمونة أنه في الدورة الحادية عشر للمنتدى الحضري العالمي المقرر انعقادها في 2022، ينبغي التركيز على "ما قد فعلناه" بدلاً من مجرد التركيز على "ما يجب أن نفعله". وتم تقسيم هذه الجمعية إلى ثلاث "لحظات"، تتكون كل منها من اجتماعين من اجتماعات المائدة المستديرة.

اللحظة الأولى: تناول اجتماع المائدة المستديرة الأول تدخلات حول "الشراكات والمبادرات العالمية التي تستهدف التوسع الحضري المستدام" قدمها الاتحاد الدولي للنقل العام ورؤساء بلديات بولوكواني وطهران وأوترخت وسوريا. دعا المتحدثون إلى تعميم الثقافة في المراجعات الوطنية الطوعية لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وخلق تحالفات متعددة المستويات لإضفاء الطابع المؤسسي على استراتيجيات تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد.

تناولت اجتماع المائدة المستديرة الثاني تدخلات حول "كيفية تأثير التوسع الحضري على الثقافة والابتكار وتأثره بهما" قدمها معهد بحوث السكان والموائل وقادة الحكومات المحلية في تونس وسالا وجمهورية ساخا وبرشلونة. وقد ركز المتحدثون في هذا الاجتماع على مدى الاختلاف بين تجارب المدن بالنسبة للنساء والأقليات الجنسية، وعلى التحدي المتمثل في ضمان استخدام التكنولوجيا لتعزيز الإدماج والعدالة بدلاً من مضاعفة الفوارق الاقتصادية القائمة.

اللحظة الثانية: خلال اجتماع المائدة المستديرة الأول حول "دور السياسات الحضرية والإقليمية في الحفاظ على التراث الثقافي"، قام ممثلو وزارة الإسكان والحكومات المحلية في ماليزيا، وقادة الحكومات المحلية في بانجول ومنطقة كالمار ومدريد وكيتشنر وتاواو ودير نبوح بإبداء ملاحظات عن: إعادة توجيه الاهتمام العام نحو الثقافة، النُهج القانونية لحفظ التراث، والجهود المبذولة لتعزيز الثقافة والإدماج من خلال الإسكان.

تناول اجتماع المائدة المستديرة الثاني "دور الحكومات المحلية والإقليمية" في تعظيم العلاقة بين التقاليد والثقافة والتوسع الحضري المستدام"، وقدم رؤساء البلديات والمستشارين من دورتموند وإسبلوجيس دي لوبريغات في برشلونة وتركستان، بعض الملاحظات. اتفق المتحدثون على أنه رُغم اعتبار الثقافة مصدرًا للانقسام في المدن، فقد ثبت الآن أنها توجه الابتكار وبناء القدرة على الصمود والتأقلم. وأبرزوا كيفية مساهمة التكنولوجيات مثل رقمنة حركة المرور والوصول إلى شبكة الإنترنت العامة والمراقبة البيئية في تعزيز الاقتصادات الحضرية. وأشار ممثلو الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، وتحالف المدن، وموئل البشرية الدولي إلى أن المدن كانت دائمًا بمثابة "البوتقة" التي تنصهر فيها الثقافة والتقاليد. وأضافوا أن المدن توفر فرصًا وتعقيدات على حد سواء، وأن التنمية الحضرية يجب أن تكون شاملة.

اللحظة الثالثة: شارك في اجتماع المائدة المستديرة الأول حول "كيف يمكن للحكومات المحلية والإقليمية أن تشكل تكنولوجيا جديدة تناسب مستقبل مجتمعاتهم؟" متحدثون من كيسمو وتيرانا وأكابولكو وسوبانج جايا والقاهرة. أوضح المتحدثون كيف يمكن للتكنولوجيا تبسيط مشاركة المواطنين، وأشاروا إلى ضرورة تعديل التكنولوجيا حتى تتناسب مع البيئات المحلية، وأن هناك حلولًا تكنولوجية للمدن التي تختلف بها مستويات الدخل.

شارك في اجتماع المائدة المستديرة التي تناولت "دور الابتكار والثقافة في تحقيق الأهداف العالمية" ممثلون من مجموعة World Enabled  الاستشارية وقنا، وبولاوايو، والمنطقة الحضرية الكبرى ببرشلونة وبوغوتا. وأكد المتحدثون على أهمية شعور المجتمعات "بملكية" جهود التنمية، وتوفير المساحات العامة، وكيف يمكن للترويج الثقافي أن يخلق فرص عمل. كما شجعوا على تعزيز السلوك المدني والاعتراف بالمصادر الحديثة للثقافة مثل فن الشارع والألعاب.

الافتتاح الرسمي

بدأ حفل الافتتاح بعزف للنشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تلاه مشهد الافتتاح قدمه المضيفان وون هو ويوسف عبد الباري وعرض موسيقي قدمته الدولة المضيفة .

أشار فلاح محمد الأحبابي، دائرة البلديات والنقل في أبو ظبي، إلى أن الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي هي أول مؤتمر من نوعه يعقد في المنطقة العربية. وأشار إلى الهجرة الجماعية والتقدم التكنولوجي باعتبارهما اتجاهين يطالبان "بفهم متجدد للمكان"، والذي يشمل السلامة والشمولية والتماسك الاجتماعي .

أكد أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، عبر مؤتمر الفيديو أن التوسع الحضري لا يزال يشهد معدلات عالية من عدم المساواة، ودعا جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الحكومات المحلية، إلى الشراكة مع الأمم المتحدة لمعالجة الطوارئ المناخية .

قال أشرف غاني، رئيس أفغانستان، إن الهدف المشترك للمدن لتصبح أكثر إحكامًا واستدامة بين الآن وعام 2050 مهدد بالتغير البيئي، والثورة التكنولوجية، وكذلك تزايد التنافس السياسي والعنف. وأضاف أن الثقافات التنظيمية في "مجتمعات المعرفة" كانت عائقًا كبيرًا آخر، مما يشير إلى أن العديد من المنظمات الدولية "لا تزال انعكاسات لعالم مختلف ".

حذر فرانك بينيماراما رئيس وزراء فيجي من أنه "ما دامت حرارة الكوكب مستمرة في التزايد، فلن ينجو أحد من المعاناة"، وأكد على ضرورة جعل الحياة الحضرية مرادفة للاستدامة. وشدد على أن التعامل مع تغير المناخ يخدم مصالح المواطنين اليوم، ودعا كل دولة ومدينة ومجتمع إلى الانضمام إلى فيجي لخفض الانبعاثات إلى مستوى الصفر بحلول عام 2050.

أشادت ميمونة محمد شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، بإمارة أبو ظبي لاستضافتها أول منتدى حضري عالمي في المنطقة العربية، حيث سلطت الضوء على مشاركة أكثر من 80 وزيراً و70 رئيس بلدية و18000 مندوب من 140 دولة. وإذ لاحظت أن "الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة هو المكان الذي تلتقي فيه جميع أهداف التنمية المستدامة"، دعت إلى تحويل التوسع الحضري إلى مساهم إيجابي صافٍ في الحياة على الأرض.

قام الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان وميمونة محمد شريف بإطلاق الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي رسميًا، تلى ذلك عرض فيلم فيديو حول موضوع الدورة وهو " الثقافة والابتكار".

في ملاحظات أخرى، أكد إرنستو أوتوني راميريز، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، على مساهمات الثقافة في مواجهة تحديات السلام وحماية البيئة والهجرة. أكد إدواردو لوبيز مورينو، موئل الأمم المتحدة، على الحاجة إلى التخطيط لكل من المدن المتنامية والمتقلصة. دعا ثيمبي نكاديمنج، رئيس بلدية بولوكواني، إلى تعزيز قدرة الحكومات المحلية على تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد. شاركت إليسا فيريرا، المفوضية الأوروبية، التقدم الذي أحرزه الاتحاد الأوروبي في بناء أجندة حضرية، ووضع تعريف واقعي للمدن والمستوطنات قائم على الشعوب، وتعزيز التعاون العالمي بين المدن. قالت مارثا ديلجادو، وزارة الشؤون الخارجية بالمكسيك ورئيس أول جمعية لموئل الأمم المتحدة، إن الخطة الاستراتيجية لموئل الأمم المتحدة تسعى إلى دعم المدن في مواجهة تحديات مثل عدم المساواة والاقصاء والنزاع.

الحوارات

الحوار الأول: التوسع الحضري والثقافة والابتكار: افتتح الحوار الميسر، جاسون بوميروي، أكاديمية بوميروي ستوديو، وتحدث عن التداخل بين الثقافة والابتكار، مشيرًا إلى أن الثقافة تتجه نحو تشكيل الماضي وأن الابتكار يتأثر بالمستقبل.

في الملاحظات التمهيدية، تساءل إرنستو أوتوني راميريز، ممثل منظمة اليونسكو، عن سبب عدم شعور الشباب والفقراء بالاندماج في عمليات تخطيط المدن، وافترض أنه دون غرس القيم الدائمة المتعلقة بالتراث والثقافة في الشباب، ربما يفقد جيل من سكان المدن هويتهم.

تناولت نورا الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة بالإمارات العربية المتحدة، أبو ظبي كمثال لتؤكد على العلاقة بين السكان وماضيهم، ودمج التنوع في العمليات الحضرية. وحذرت ساسكيا ساسين، ممثلة جامعة كولومبيا، من استيلاء الأثرياء على الأراضي والشعور بعدم الارتياح نتيجة التعقيد المصاحب للمستوطنات العشوائية.

اقترح لويس مونريال، ممثل صندوق أغا خان للثقافة، أن قوى السوق تسود غالبًا على الثقافة والتراث في المساحات الحضرية. ووصفت بيث تشيتيكوي بيتي، ممثلة الشبكة الدولية لمنظمات سكان الأحياء الفقيرة، المجتمعات غير الرسمية بأنها قوى معادية للثقافة تشكلت نتيجة للاستبعاد والاقصاء، وقالت إن مخططي المدن غالبًا ما يصممون المناطق الحضرية لأصحاب الموارد، ويستبعدون منها الفقراء والشباب.

أوضح تيم ستونور، مهندس معماري ومُخطط، أنه عند تخطيط المدن غالباً ما يُنظر إلى التكنولوجيا والشمولية، وليس الشوارع، باعتبارها مصادر للحياة الاجتماعية والثقافة.

خلال النصف الأول من الحوار، أكد أوتوني راميريز على ضرورة وضع السمات الدائمة للحياة في الاعتبار عند تخطيط المدن، ومن هذه السمات الحياة الأسرية والترفيه. أشار مونريال إلى أن المناطق المجتمعية تعد مساحة لإعادة بناء الروح المعنوية للمجتمع، والخروج من حالات الحزن والخسارة بعد الكوارث. ووصفت ساسين المدن بأنها مساحات معقدة حيث يقوم من يفتقرون إلى السلطة غالبًا بقيادة مسيرة تحقيق النمو الاقتصادي على عكس ما هو متوقع. وأكدت الكعبي على إدراج عناصر ثقافية متنوعة مثل طعام الشوارع وممرات المشاة الجميلة وتوثيق التواريخ الشفهية لتسجيل الهويات الثقافية التي يعود أصلها إلى الماضي. أوضحت تشيتيكوي بيتي أن السلطات المحلية تكافح من أجل السماح بوجود الطابع غير الرسمي لأنهم يعتبرون ذلك عائقًا أمام التنقل.

وبالنسبة لكيفية مساهمة التنوع الثقافي في إثراء المدن، أشار أوتوني راميريز إلى النظرة الفريدة للمعارف الأصلية حيث تنظر إلى التراث الثقافي باعتباره جزءًا من كل لا يتجزأ. وتحدث ستونور عن أهمية "الثقافة المكانية"، مشيرًا إلى أن شبكات الشوارع يمكن أن تقسم المدن أو تصل بين أرجائها. وفي هذا السياق كان رد مونريال أن الثقافة تظهر بشكل غير رسمي بغض النظر عن البيئة المبنية. ونوهت ساسين إلى قدرة القطاع المالي على المضاربة في العقارات في المدن العالمية. وتحدثت تشيتيكوي بيتي عن القوة ذات الطابع الديمقراطي للتكنولوجيا، مشيرًة إلى أن سكان الأحياء الفقيرة يستخدمون الهواتف الذكية لجمع البيانات التي يمكن أن تساعد في صنع السياسات.

رداً على أسئلة الجمهور، تحدث مونريال عن ضرورة تثقيف السياسيين واطلاعهم على المتطلبات طويلة الأجل لخلق الثقافة، وقالت تشيتيكوي بيتي إن السياسات الثقافية يمكن أن تكون من نابعة من النخبة، حيث غالبًا ما تتجاهل الثقافة التي تم خلقها في "مساحات الاستبعاد والاقصاء". وفي الملاحظات الختامية، صرحت ميمونة محمد شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، بأهمية توضيح أبعاد الثقافة الأخرى وتحويلها، مثل ثقافة "إدارة العالم والبيئة"، مع بداية العقد الماضي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

الحوار الثاني: تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد لدفع التغيير المستدام: أًجري هذا الحوار أيضًا يوم الاثنين. قامت ياسمين بانغ، وكالة شنغهاي للعلامات التجارية، بإدارة الجلسة وقدمت ميمونة شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، التي دعت جميع أصحاب المصلحة إلى بناء تحالف عالمي لتصبح العولمة أكثر عدالة، وشددت على أهمية اتباع نهج "الأمم المتحدة الموحدة"، وشجعت المشاركين على تبادل الخبرات لوضع إطار عمل ملموس يركز على المناطق التي لها أكبر تأثير ممكن.

في خطاب رئيسي، أشارت ماريانا مازوكاتو، كلية لندن الجامعية، إلى الحاجة إلى إعادة تشكيل آليات الحوكمة وتنفيذ نهج موجه نحو المهمة يعمل على "الرجوع إلى كيفية تنفيذ النشاط الاقتصادي لتحقيق الغايات المنشودة" و "ترجيح كفة الفرص" لمكافأة السلوك الذي يدعم أهداف التنمية المستدامة.

تحدثت مارثا ديلجادو، ممثلة وزارة الشؤون الخارجية بالمكسيك عن: التحدي المتمثل في تطبيق دروس السياسة الحضرية في مدن مختلفة المساحات، وأهمية التحديد السليم لحجم المشروع التجريبي، وضرورة التواصل الفعال مع المجتمعات.

شاركت خديجة أحمدي، رئيسة بلدية نيلي، قصص نجاح مدينتها في تمكين المرأة وضمان التعاون مع المجتمعات المحلية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية المحلية.

أكد سيرجي ليفكين، ممثل إدارة سياسة التنمية الحضرية في موسكو، على أن نجاح مشروعات المدن يتوقف على المشاركة المجتمعية، ودعم رأيه ببعض الأمثلة مثل بناء خطوط المترو، وتجديد المساكن وتخصيص ممرات للمشاة في الشوارع في موسكو.

أكد سامح وهبة، ممثل البنك الدولي، على ثلاث أولويات للتنمية الحضرية الفعالة، وهي: مساعدة البلديات على توليد إيراداتها الخاصة، وتجنب التفاوتات المكانية واسترداد قيمة الأراضي، وإيجاد طرق ابتكارية لجذب تمويل القطاع الخاص.

لاحظت شيلا باتيل، ممثلة الشبكة الدولية لمنظمات سكان الأحياء الفقيرة، أن ما بين 30 إلى 70٪ من المهاجرين إلى المناطق الحضرية يعيشون في مستوطنات غير شرعية، وتساءلت كيف ستتعامل المدن مع الزيادة السريعة في أعداد السكان خلال العقد القادم .

سلطت مارجيتا جاجر، ممثلة المفوضية الأوروبية، الضوء على الصفقة الخضراء الأوروبية والمجالات التي تركز عليها المفوضية لتنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد، ومن هذه المجالات نُهج الإدارة التشاركية وتوأمة المدن والتمويل الابتكاري والاستفادة من الثقافة بوصفها عنصر يُمكن من التعاون.

بالنسبة للخبرات العملية المتعلقة بمبدأ "عدم التخلي عن أحد"، أكد المتحدثون على: تعزيز الشعور بالتضامن بين المدن لإعادة توزيع التمويل، بما في ذلك إشراك المشردين داخليًا في صنع القرار في المدينة؛ وإدراج العمليات التشاركية في معايير الدعم المالي.

قال فرانك بينيماراما، رئيس وزراء فيجي، إن "مستقبل المدن ليس منقوشًا على الحجر بل إنه قابل للتغير"، وأوضح أنه بتنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد، يمكن للمدن أن تنهض بالشعوب اليوم مع حماية الأجيال القادمة. وأكد أن التأثيرات المناخية ترسخ عدم المساواة وتُعتبر دافعًا للتوسع الحضري حيث أنها تدفع سكان المجتمعات الريفية الضعيفة إلى الهروب إلى المدن سعيًا وراء السلامة كما يتصورون.

أبرز ريكي بورديت، كلية لندن للاقتصاد، أن العديد من المدن تنمو وتتجاوز حدودها الإدارية، مما يعني أن السلطات البلدية يجب أن تعمل مع الحكومات الإقليمية والوطنية للتغلب على التحديات التي تواجههم. واتخذ الحزام الأخضر في لندن كمثال على آليات للحد من الزحف العمراني.

وقالت ويندي بولان، جامعة كامبريدج، إن التنمية الخاصة المكثفة غالباً ما تدمر المساحات العامة حيث يتم تفضيل قطاعات معينة من المجتمع وطالب بإعطاء الأولوية للمساحات العامة والإسكان والبنية التحتية في تخطيط المدن.

أكد سيريل بيير، ممثل وزارة أوروبا والشؤون الخارجية بفرنسا على: أهمية الحفاظ على الروابط الاجتماعية، وتعزيز قدرات الحكومات المحلية، وخلق آليات للتعاون مع المجتمعات المحلية.

وقال جويس مسويا، ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن البرنامج ينظر إلى التوسع الحضري كوسيلة للعمل مع الدول الأعضاء في كافة الأنظمة، مثل النفايات والطاقة والغذاء والاستهلاك والإنتاج المستدامان كفرصة لتحقيق التغيير على نطاق واسع.

أوضح منير تابت، ممثل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، أن الأزمات في المنطقة أتاحت فرصة لإعادة البناء بشكل أفضل، وذلك بالنسبة للبنية التحتية والنسيج الاجتماعي على حد سواء.

أوضحت مامي ميزوتوري، رئيس مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، الأنشطة التي نفذتها وكالتها في العقد الماضي لزيادة الوعي بالحاجة إلى إحداث نقلة نوعية في نموذج الحد من مخاطر الكوارث في المدن، والانتقال من "رد الفعل إلى الوقاية".

تناول المتحدثون قضايا تشمل: الحاجة إلى تجنب العمل بمعزل عن الآخرين، والتواصل مع المجتمعات بلغة تفهمها، والكرامة باعتبارها أحد الاعتبارات الأساسية في جهود التنمية في المنطقة العربية، وفوائد الاستعداد لمواجهة نوع واحد من الكوارث للاستجابة للمخاطر الأخرى.

الحوار الثالث: التقاليد والحداثة: تقارب إبداعي للمدن المستدامة: أٌقيمت هذه الجلسة يوم الثلاثاء. يتكون الحوار من قسمين، يشمل كل قسم كلمات رئيسية وحلقة نقاشية قام بإدارتها جون إراكيت، الكاتب والصحفي الأمريكي.

أشارت ليلى روبليدو، ممثلة بلدية مالفيناس أرجنتيناس، إلى أهمية تبادل المعرفة بإقامة حوارات بين الأجيال ونوهت إلى أن الزحف العمراني يمكن أن يؤدي إلى التشرذم وعدم المساواة. قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح في الإمارات العربية المتحدة، إن استراتيجية أبو ظبي لعام 2030 تعكس رؤية للاقتصاد القائم على المعرفة، وتطوير البنية التحتية، وزيادة الصناعات التحويلية، والحد من الاعتماد على النفط، والاستدامة البيئية. ودعا المدن إلى تعزيز التقاليد مع الحرص على الابتكار لتحقيق النمو والازدهار.

خلال الحلقة النقاشية، أكدت كاثرين كلاين، ممثلة مجموعة كبار السن التابعة للجمعية العامة للشركاء، أنه يمكن إيجاد حلول الإتاحة والشمول من خلال الوصول إلى السكان كبار السن. أبرزت جوياتي داس، ممثلة جامعة ملبورن، أن الشباب ليسوا مجموعة متجانسة وقالت إن المدن التي تستغل الشباب بشكل صائب يمكن أن تستفيد من مهاراتهم "كمواطنين رقميين". تبادل كل من رضا إسماعيل ثابت ونعمت إسماعيل ثابت، طلاب في مدرسة الأمل للصم، تجربتهما في المشاركة في دورة ألعاب الفيديو "ماين كرافت" التي مكنتهم من المساعدة في تصميم حلول الإتاحة في الحدائق العامة. تحدثت تاتو جاتيري، ممثلة مؤسسة "بيلد هير"، عن عملها المتمثل في التغلب على العوائق التي تحول دون حصول المرأة على تدريب تقني، مشيرًة إلى أهمية العمل مع شركاء يرحبون بالآراء المحلية ويحترمونها. أكد أحمد زكي سرفراز، عمدة كابول، على أهمية وقيمة تخطيط الأحياء السكنية والتشاور مع المجتمعات المحلية عند تصميم المشروعات.

في كلمة رئيسية، أوضحت ساندرا بيسيك، مهندسة معمارية، أنه كي يتم تحقيق الانسجام بين البيئة المبنية والمناخ، ينبغي أن يتحلى المهندسون المعماريون بقدرات الشعوب الأصلية على الاستماع والتعاون مع الطبيعة.

تحدث أندريا كارمن، المدير التنفيذي للمجلس الدولي الهندي للمعاهدات، عن بعض الشراكات الناجحة بين المدن الحديثة مثل فاليجو وكاليفورنيا والقبائل الأصلية القريبة.

أشار جيتندرا بوثارا، شركة مياموتو بنيوزيلندا، إلى العديد من المشكلات المتعلقة بدمج التقاليد والحداثة في مجال الهندسة، ومن هذه المشكلات التحيز ضد المعارف التقليدية.

وقالت جوليان بولانكو، ممثلة مكتب كاليفورنيا لصون التراث التاريخي، إن سرد القصص يُمجد التنوع الثقافي، وذكرت أن منظمتها توثق تاريخ مجتمعات المهاجرين في كاليفورنيا.

دعا إيج يلدريم، المجلس الدولي للآثار والمواقع، إلى النظر إلى التراث الثقافي نظرة بعيدة المدى، مشيرًا إلى أن "العبقرية الإبداعية التي نشهدها اليوم هي تراث الغد".

ثم أجاب المتحدثون عن أسئلة طرحها الجمهور حول كيفية صون التراث التاريخي بموارد مالية محدودة، ولماذا تجمع الهندسة المعمارية الحديثة بين الجماليات والمعارف التقليدية في تخطيط بعض البلدان بصورة تزيد عن بلدان أخرى .

في الملاحظات الختامية، قال محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية في مصر، إن سنوات النزاع الداخلي أثرت سلبًا على تراث البلاد، وتحدث عن السياسات التي تستهدف الجمع بين الثقافة المصرية التي تمتد لآلاف السنين وبين التحديث.

الحوار الرابع: التكنولوجيا الرائدة والابتكار لجعل المدن ذكية وشاملة ومستدامة وقادرة على الصمود والتأقلم: قامت ياسمين بانغ، وكالة شنغهاي للعلامات التجارية، بإدارة هذه الجلسة التي انعقدت هي الأخرى يوم الثلاثاء.

اقترحت فرانشيسكا بريا، كلية لندن الجامعية، أن التحول الرقمي سيتطلب "تفكيرًا عميقًا" لتجنب احتكار السلطة من جديد وهو ما ينتج عن وضع أنظمة ضريبية وأنظمة تجارية جديدة والبطالة الجماعية. وأشارت إلى "مجتمع الصندوق الأسود" حيث يقوم عدد صغير من الجهات الفاعلة بتجميع البيانات واستخراجها، وأيدت نظام الحوكمة المبنية على المشاركة العامة والمعايير الرقمية الأخلاقية والشفافية.

قدم خالد بن عبد الصمد، وزير الأقاليم الفيدرالية في ماليزيا، شرحا تفصيليًا لمخططات المدن الذكية واستراتيجياتها في ماليزيا، وأوضح أن وصف المدن بأنها "ذكية" يعني استخدام أحدث التكنولوجيات التي تشمل إدارة كيفية تطوير المدن الذكية.

تحدثت مارتا يوجينيا خواريز رويز، الممثلة الدائمة لكوستاريكا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة وموئل الأمم المتحدة، عن التقدم الذي أحرزته بلادها نحو جعل المدن أكثر نظافة وأمانًا واستدامة، وقالت أن تحقيق ذلك تطلب اعتماد سياسات مناسبة تقضي على حالات عدم المساواة بتطبيق حلول صُممت خصيصًا لتناسب السياق المحلي .

وصف إرنست نسابيمانا، ممثل مدينة كيغالي، جهود مدينته لتصبح أكثر استدامة وقدرة على الصمود والتأقلم من خلال تعاونها مع موئل الأمم المتحدة لوضع خطة تنفيذ المدينة الذكية، وقائل إن الهدف من ذلك هو استخدام التكنولوجيا لدعم السكان وليس العكس، والذي يمكن تحقيقه من خلال بوابات الحكومة الإلكترونية وتصميم هاتف ذكي جديد في رواندا عام 2019.

في جزءٍ تالٍ من الحوار، وبمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للأمم المتحدة، حذر فابريسيو هوشيلد دراموند، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، من أن العالم يواجه "مفارقة جذرية ومأساوية"، حيث لم تعد بعض الحكومات تسعى إلى إيجاد حلول عالمية للخروج من الأزمات مثل تغير المناخ والهجرة الجماعية، واصفًا الفترة الحالية بأنها لحظة حاسمة لتجنب عواقب بعيدة المدى.

تحدث هيولينغ شو، ممثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية، عن تنفيذ مشروع مدينة ذكية في المالديف، وذكر أن التحدي المباشر هو إدراج البلدان في مراحل تنميتها المختلفة في سياق المدينة الذكية العالمية.

خلال حلقة نقاشية، استعرضت ميرة الشيخ، دبي الذكية، مهمة مكتبها، المتمثلة في وضع أجندة سعادة دبي التي تتمحور حول المواطن، وإرشادات الدمج الرقمي، ومبادئ الذكاء الاصطناعي الأخلاقي. ودعت المدن للانضمام إلى الإطار العالمي للمدن الذكية.

أعربت ميمونة محمد شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، عن أسفها لكون العديد من مفاهيم المدن الذكية تتجه نحو التركيز على التكنولوجيا أكثر من تركيزها على النتائج التي تأتي في صالح المواطنين، ودعت إلى إعادة تعريف المفاهيم بناء على الأحياء ذات الجودة الملائمة، والحلول القائمة على الطبيعة، والنهج التقليدية لإدارة الموارد.

سلطت مارتين أبيل ويليامسون، ممثلة الاتحاد العالمي للمكفوفين، الضوء على أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمثلون 15٪ من سكان العالم، وأن 80٪ منهم يعيشون في فقر وتواجههم عوائق تحول دون مشاركتهم.

أشار ألبي بوكانيغرا، شركة ماستر كارد، إلى أن 1.8 مليار شخص يفتقرون إلى الهوية الرسمية وبالتالي يتم استبعادهم من العملية الديمقراطية والاقتصاد الرقمي، لذا حث على ضرورة تصور الربط باعتباره أحد الحقوق الإنسانية.

دعا جون بول فارمر، ممثل مدينة نيويورك، إلى التأكد من أن التكنولوجيات المستحدثة تعود بأقصى فائدة على الجميع، وأوضح رؤية مدينته لتحقيق هذا، على أساس: الوصول إلى النطاق العريض العالمي، وتنفيذ سياسات جيدة للتكنولوجيا، والابتكار، والخدمات الرقمية عالية الجودة.

تحدثت أيونا داتا، كلية لندن الجامعية، عن الفجوة الرقمية، ودعت إلى تمكين الأحياء الفقيرة في الموارد من الوصول إلى التكنولوجيا حتى تتمكن من المشاركة العادلة في المجال العام الحضري.

خلال المناقشة، تطرق المتحدثون إلى: إشراك المكفوفين في تصميم التكنولوجيا، وضمان تمثيلهم في فرق تنفيذ الحلول التكنولوجية، وفهم التكنولوجيا كعلاقة قوة، وتحفيز التشغيل البيني التكنولوجي، والاعتماد على مجتمعات الممارسة في جميع أنحاء العالم للتوصل إلى حلول، وضمان القدرة على تحمل تكاليف التكنولوجيا لاعتمادها بصورة منصفة، وأهمية شفافية المعلومات العامة كأداة لمواجهة المعلومات الخاطئة.

الحوار الخامس: التخطيط الحضري والحفاظ على التراث - التجديد: انعقدت هذه الجلسة يوم الأربعاء، وترأست الجلسة النقاشية الأولى دينا عساف، المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة. تحدثت ميمونة محمد شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، عن مشاركتها في جهود الترميم في ماليزيا وشددت على أهمية الحفاظ على المواقع والمباني التراثية في المدن، حيث قالت "إذا فقدنا هذه المباني، سوف نتكبد مبالغ طائلة لنستعيدها".

في خطاب رئيسي، قالت جيوتي هوساجارهار، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، إن التجديد الحضري عادًة ما يكون مرادفًا لوقف التدهور ومعالجة البطالة وتحسين وضع الإسكان السيء والحد من الإقصاء الاجتماعي، وحثت على دمج صون وحفظ التراث في جهود التنمية الحضرية.

في الحلقة النقاشية الأولى، تحدثت إينيس ساموديو، وزيرة الإسكان وإدارة الأراضي في بنما، عن قيام بلدها مؤخرًا بإنشاء وزارة للثقافة وشاركت جهود الترميم التي شهدتها مدينة بنما نتيجة لذلك، مؤكدًة على أهمية إنشاء "متاحف حية" حيث تستمر المجتمعات المحلية في العيش والعمل، بدلاً من أن تتعرض للإخلاء وتخسر ثروتها المعنوية المتمثلة في خبراتها. وأشار أربجان مازنيكو، نائب رئيس بلدية تيرانا، إلى أنه مع الاتجاه العام نحو "رفض التغيير"، فإن إشراك الأفراد في عمليات التخطيط يؤدي إلى نتائج دائمة ومرضية.

شددت شذى الملا، ممثلة وزارة الثقافة والمعرفة بدولة الإمارات العربية المتحدة، على أهمية تطوير مشروعات التراث كمساحات للتعايش تجمع بين الحداثة والتقاليد. وأشارت كاميرون رشتي، ممثل صندوق أغا خان للثقافة، إلى الحاجة إلى مشروعات التجديد لتحفيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تدعم بدورها نوعية الحياة. وأبرزت ميلينا إيفكوفيتش، ممثلة الجمعية الدولية لمخططي المدن والمخططين الإقليميين، تركيز منظمتها على إعادة استخدام المناطق الحضرية "بطريقة فعالة وتكيفية" من خلال ورش العمل وبناء القدرات.

طرح المشاركون أسئلة حول: إدراج تدابير التخفيف من حدة آثار تغير المناخ ومخاطر الكوارث عند ترميم المواقع والمباني وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والأهداف السياحية والحفاظ على الهياكل القديمة الهشة.

في الجلسة النقاشية الثانية، قال أحمد عويضة، البنك الدولي، إن دمج الثقافة والأفراد في مشروعات التجديد يعد أمرًا ضروريًا لجذب استثمارات القطاع الخاص. وعلى نحو مشابه، أشار مونج مونغ سوي، رئيس بلدية يانغون، إلى أهمية النهج التشاركية في صون وحفظ التراث.

وصفت دوينيتا لاراساتي، ممثلة شبكة المدن الإبداعية في إندونيسيا، برنامجًا يروج لأفكار تجديد المناطق الحضرية بصورة ابتكارية من خلال تدخلات صغيرة النطاق في المساحات العامة في باندونغ. أوضحت ألينا بيفرلي، جامعة شيكاغو، أن الجامعات يمكن أن تلعب دورًا في تحويل المجتمعات، وتحدثت عن الجهود المبذولة لإعادة إحياء المناطق السكنية في جنوب شيكاغو من خلال تيسير الاستثمارات في الأعمال التجارية المحلية وإقامة ورش عمل لبناء القدرات.

أوضح دونوفان ركيما، ممثل المجلس الدولي للآثار والمواقع، أنه نظرًا لعدم "قيام أي حكومة في العالم بتوفير التمويل الكافي للتراث المبني" ونظرًا لأن المجتمع المدني غير قادر على سد هذه الفجوة، فإن تهيئة وضع اقتصادي قوي من شأنه أن يجذب استثمارات القطاع الخاص في الحفاظ على المناطق الحضرية يعد أمرًا لا غنى عنه. قال باتريك دومينجوس تيمبوا، مؤسسة رييل، إن قطاع الإسكان ميسور التكلفة يعد سوقًا غير مستغلة بقيمة 17 تريليون دولار على مستوى العالم ويمكن أن يكون أكثر جدوى من الناحية التجارية مقارنًة بالإسكان الراقي.

خلال هذه المناقشات، أكد المتحدثون على أن التراث المبني يشمل جميع المساحات التي يعيش ويعمل فيها الأفراد، وليس فقط مواقع التراث العالمي، وتحدثوا عن السبل التي يمكن أن تتبعها المجتمعات نفسها للاستفادة من التمويل في تجديد أحياءهم من الناحية الحضرية.

الحوار السادس: الشراكات والمبادرات التي تدعم الثقافة والابتكار في المدن: انعقدت هذه الجلسة أيضًا يوم الأربعاء. وترأس هذا الحوار جيسون بوميروي، استوديو بوميروي. خلال الحلقة النقاشية الأولى، اقترح موخيسا كيتوي، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن التحديات الحالية التي تعوق العولمة و "تجزئة سلاسل القيمة العالمية" توفر أيضًا فرصة للمشاركة على المستوى المحلي.

أوضح سراج سايت، مركز نون للمساواة والتنوع، كيف يمكن أن تسهم الممارسات العقائدية الأساس والثقافة المتعلقة بالتمويل الأخلاقي والحقوق العرفية للأراضي في التوسع الحضري المستدام.

حذرت ماروكسا كارداما، الشراكة من أجل النقل المستدام منخفض الكربون، من "ضجيج الابتكار الذكي"، ودعت إلى الاهتمام بابتكارات التنقل الفعالة من حيث التكلفة لصالح ملايين من سكان المدن في جنوب الكرة الأرضية، ودعت إلى مزيد من التركيز على إدارة المساحات والتطبيقات العملية في قطاع النقل غير الرسمي.

خلال هذه المناقشات، قال كيتوي إن مجتمع التنمية ينبغي أن يعترف بالقيمة الاقتصادية للصناعات الإبداعية. وشدد سايت على الحاجة إلى ترسيخ "الحق في الثقافة"، بما في ذلك من خلال خلق مساحات مشتركة للجهات الفاعلة الثقافية. حددت كارداما بعض المهام اللازمة لتعزيز التنقل المستدام، تشمل هذه المهام: جمع البيانات عن قطاع النقل غير الرسمي، والابتكار لدمج النقل غير الرسمي والرسمي، وتبادل المعلومات لأغراض إشراك أصحاب المصلحة.

افتتحت إيرينا إيلينا، الكلية العليا بجامعة الاقتصاد، الحلقة النقاشية الثانية، حيث ألقت كلمة رئيسية تحدد تطوير نموذج "الجامعة الرقمية" الذي يُدمج التعليم الجامعي في البنية التحتية للمدينة.

خلال هذه المناقشة، سلط فلاديمير باتاييف، شركة زاز فنتشرز الاستشارية، الضوء على العوائق التي تحول دون تنمية المدن الذكية، وتشمل هذه التحديات: سوء فهم المشاكل التي تواجه المدن، الإمكانيات المحدودة للمشروعات الرائدة، وصعوبات مواءمة الحلول.

أكد توليو فازكويز لوبيز، ممثل اتحاد الإسكان للبلدان الأمريكية، على ضرورة وضع المواطنين في قلب عمليات صنع القرار لضمان أن تصبح المدن الذكية أكثر إنتاجية، بل وأكثر إنصافًا.

أكدت مارسيلا فياريال، ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، على عدم جدوى إطعام سكان الحضر إذا استمر نموهم بالشكل المتوقع وإذا كان معدل استهلاك المواطنين في المستقبل هو نفس معدل استهلاك المواطنين في بلدان شمال الكرة الأرضية اليوم. وحثت صناعة الأغذية على توفير خيارات أكثر استدامة لسكان الحضر وتراعي صحتهم.

خلال الجلسة النقاشية الثالثة، تحدث مامو دافي، شبكة أرتيريال، عن الأعمال التي نفذها لإنشاء مهرجان النيجر للفنون والموسيقى في سيجو بمالي، حيث نما هذا المهرجان ونجح في جذب 30 ألف زائر، وأُقيم بهدف إعادة تأكيد الهوية والتماسك الاجتماعي مع تحسين سبل كسب العيش.

دعت شاموي هاجار، مؤسسة راديكال جلوب، إلى صياغة سياسات جيدة وآليات تمويل بديلة وتعليم ريادة الأعمال بهدف تعزيز النظم البيئية لأصحاب المشروعات الاجتماعية والتنمية الاقتصادية سعيًا وراء "الرقي بالشعوب وكوكب الأرض".

تحدثت بيتينا توتشي بارتسيوتاس، ممثلة معهد الأمم المتحدة الأقاليمي لبحوث الجريمة والعدالة، عن الحاجة إلى بناء سياسات ذكاء اصطناعية جيدة للاستفادة من إمكانات المعهد في جميع مناحي الاقتصاد بطريقة شاملة وأخلاقية اجتماعيًا.

في إحدى المناقشات، أشار توتشي بارتسيوتاس إلى أن مهرجان دافي هو أداة لتوجيه مواهب الشباب وطاقتهم وتوفير الفرص. وحثت هاجار على إدماج الشباب في التصميم وتخطيط وتنفيذ المشروعات الحضرية، مشيرةً إلى الحاجة إلى الاعتراف بدور الشباب كمنفذين وليس فقط كناشطين.

اجتماعات المائدة المستديرة

اجتماع المائدة المستديرة الوزارية: انعقد هذا الاجتماع يوم الأحد. في كلمته الافتتاحية، أشار عبد الله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية بالإمارات العربية المتحدة، إلى الحاجة إلى التفكير في المستقبل، بما في ذلك التفكير في اتجاهات مثل الذكاء الاصطناعي، والتفكير في الماضي، من خلال النهوض بتراثنا. قالت إليسا فيريرا، ممثلة المفوضية الأوروبية، أن الثقافة تعكس طرقًا مختلفة للتفكير والمعيشة. ودعت إلى ضرورة "الإصغاء والتفكير بطريقة متفتحة واحترام الآخر"، موضحًة أن هذه هي الأفكار التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي. وأكدت فيريرا على استعدادها للتعاون مع المدن والبلدان في جميع أنحاء العالم لتبادل الخبرات بغرض تعزيز الثقافة والاندماج في التنمية. وقالت ميمونة شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، إن تحقيق التوازن بين الابتكار والثقافة من شأنه أن يحدد مستقبل البشرية، ودعت الوزراء إلى تبادل الممارسات الجيدة.

الحلقة النقاشية الأولى: التحديثات والمشاركة الوطنية: ربط النقاط بين الثقافة والابتكار في المدن. في حلقة النقاش الأولى، قالت ممثلة المكسيك إن مؤشر ازدهار مدينة موئل الأمم المتحدة قد تم تنفيذه في أكثر من 300 بلدية في جميع أنحاء بلادها.  

تحدث ممثل الولايات المتحدة الأمريكية عن برنامج "منطقة الفرص" الذي يسعى إلى تشجيع الاستثمارات في المناطق التي تعاني من ركود اقتصادي. وأكد ممثل ماليزيا على أن جداول الأعمال العالمية والوطنية لن تنجح ما لم تفهمها المجتمعات المحلية أو ما لم يتم تمكينها من اتخاذ التدابير بشأنها. دعا ممثل فرنسا إلى الاعتراف بالمؤرخين وعلماء الآثار و "من بإمكانهم إخبارنا عن الماضي". وسلط ممثل السنغال الضوء على الحاجة إلى التأكد من توافق التقنيات الرقمية مع الثقافات المحلية وعدم تسببها في إضعاف الروابط الاجتماعية.

وأكد ممثل بلجيكا على الدور الذي تلعبه المناطق الحضرية العامة، التي أطلق عليها "غرف معيشة المدن"، في تعزيز التماسك الثقافي. وقال ممثل كولومبيا أن بلاده تسعى للحفاظ على "الاقتصاد البرتقالي" وتعزيزه، وتحديدًا الصناعات الثقافية. أشار ممثل أفغانستان إلى مرسوم وطني يعترف بالأحياء الفقيرة كمستوطنات رسمية. تحدث ممثل أذربيجان عن خطط لاستيعاب المشردين داخليًا في المدن، وبناء مساكن لذوي الدخل المنخفض. شارك ممثل بربادوس جهود بلاده لبناء "عاصمة ذكية" مزودة بخدمة الواي فاي المجانية، وتطبيق للهاتف المحمول لتبادل المعلومات السياحية وأنظمة ذكية لانتظار السيارات.

أكد ممثل إكوادور على أهمية عمليات التخطيط بالمشاركة كمصادر للابتكار الثقافي. ووصف ممثل بنما مهمة وزارة الثقافة الجديدة وعرض تبادل الخبرات المكتسبة من موجة النمو الاقتصادي الأخيرة. تحدث ممثل أوغندا عن نجاح نظام يتمكن من خلاله المواطنين من تقديم شكاوى حول انتهاكات البيئة، حتى تلك الانتهاكات التي لا تؤثر بشكل مباشر عليها. أوضح ممثل منغوليا سياسة التنمية الحضرية التي تسعى إلى احترام التقاليد البدوية بالبلاد مع تطور صناعة السياحة. ووصف ممثل البحرين مستوطنة مدينة خليفة، التي قامت على ممارسات التخطيط الحضري المستدام وحافظت بذلك على الثقافة البحرينية الأصلية.

الحلقة النقاشية الثانية: الآليات الوطنية لتشجيع وتمويل الابتكار الثقافي: التحديات والأمثلة الجيدة: قال ممثل المغرب إن آلية التمويل المخصصة ضرورية لضمان وضع المنظور الثقافي في الاعتبار عند وضع خطط التنمية الحضرية. دعا ممثل بنغلاديش إلى تنسيق جهود الحفاظ على التراث الثقافي على الصعيدين العالمي والإقليمي. وسلط ممثل بيلاروس الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز المدن الذكية والإسكان الاجتماعي إلى جانب وضع المعايير الوطنية لحماية البيئة. وشدد ممثل تونس على أهمية ربط التراث الثقافي بجميع مبادرات الإسكان.

قال ممثل موريشيوس إن ترويج بلاده للمجمعات السكنية أدى إلى وصول معدل ملكية المنازل إلى 89٪، وأسفر ذلك عن بذل جهود مشتركة لحماية موقع تراثي يقع بجوار المنطقة الاقتصادية بتنفيذ خطة عمل المنطقة. وأبرز ممثل بولندا مدى سعي كاتوفيتشي، المدينة المضيفة للدورة الحادية عشر للمنتدى الحضري العالمي، إلى الاستفادة من التراث الثقافي في جهودها لإحياء المناطق الحضرية. اقترح ممثل مولدوفا أنه يمكن الاستفادة من التقنيات الذكية لتطوير مجتمعات مترابطة. وقال مندوب بوركينا فاسو إن التكامل والتماسك الاجتماعي، وكذلك تحقيق التوازن بين الحداثة والأصالة، من المبادئ الأساسية لبرامج التنمية الحضرية. وفي الملاحظات الختامية، أشار فيكتور كيسوب، موئل الأمم المتحدة، إلى وجود اهتمام مشترك بالسبل التي يتبعها سكان المناطق الحضرية لإضفاء المعنى على حياتهم. 

اجتماع مائدة مستديرة واحد للأمم المتحدة: أقيمت هذه الجلسة يوم الاثنين. افتتح كريس ويليامز، موئل الأمم المتحدة، اجتماع المائدة المستديرة وسلط الضوء على عمل الموئل مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى لوضع استراتيجية تغطي منظومة التنمية الحضرية بأكملها وتوفر إطاراً لزيادة فعالية الأمم المتحدة على المستوى القطري.

وتحدثت ميمونة شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، عن خبرتها في العمل مع وكالات الأمم المتحدة بصفتها رئيس بلدية بينانغ في ماليزيا، حيث سلطت الضوء على دور المنسقين المقيمين بوصفهم جهات تنسيق تجمع بين مختلف المستويات لتحقيق التأثير.

تولى إلكين فيلاسكيز، موئل الأمم المتحدة، تيسير لجنة نقاشية حضرها المنسقون المقيمون للأمم المتحدة ركزت على خبراتهم في: التنسيق مع فرق الأمم المتحدة القطرية، وتعزيز التنمية الحضرية، وإشراك أصحاب المصلحة الآخرين.

سلط المنسق المقيم لجزر القمر الضوء على الافتقار إلى وثائق التخطيط الحضري الإستراتيجي، لكنه أشار إلى أن وجود أربع وكالات تابعة للأمم المتحدة تعمل على أرض الواقع قد أتاح المزيد من التفاعل المباشر. وقال المنسق المقيم لدولة الإمارات أن الحكومة تبحث عن ابتكارات في الحوكمة الحضرية ومشاركة الشباب. وأشار المنسق المقيم لدولة الكويت إلى بعض التحديات مثل نقص الدرجات الجامعية في مجال التخطيط الحضري ومحدودية الحوار مع الحكومة. واقترح المنسق المقيم للجبل الأسود أنه يمكن للأمم المتحدة العمل على تأييد القضايا ذات الأولوية لأصحاب المصلحة رفيعي المستوى، ودعم الحوارات الرأسية مع أصحاب المصلحة وأطر التمويل، وإشراك الأشخاص الذين تم التخلي عنهم.

وصف المنسق المقيم لجمهورية إيران السياق الحضري بأنه إطار عمل عملي لتنظيم عشرين وكالة من وكالات الأمم المتحدة الي تعمل في إيران. وتحدث المنسق المقيم لفيجي عن التحديات المتمثلة في تمكين المواطن والمساءلة السياسية وبناء القدرات المؤسسية والبيانات. وأشار المنسق المقيم لبيلاروس إلى وجود فجوة في تمويل كفاءة الطاقة في المباني. ودعا المنسق المقيم لأذربيجان إلى "صياغة جديدة" تتضمن قضايا متعددة الأبعاد، مثل الحد من مخاطر الكوارث. وسلط المنسق المقيم لمملكة البحرين الضوء على آلية التنسيق متعددة الوزارات التي سهلت الوصول إلى عمليات صنع القرار.

وخلال حلقة نقاشية ثانية قامت بتيسيرها ليلى بيكر، صندوق الأمم المتحدة للسكان، تمت مناقشة مداخلات لممثلي كل من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ وموئل الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حول أوجه التآزر اللازمة على المستويات العالمية والإقليمية. وأبرز المتحدثون جملة أمور من بينها، نُهج السياسات القائمة على المشكلات، مثل تلوث الهواء، ومذكرات التفاهم بين وكالات الأمم المتحدة التي تحدد الآثار المقصودة، والوكالات العالمية التي تحدد "قوائم الخدمات" للوكلاء على المستوى القطري، وسد فجوات البيانات لتحرير التمويل المستدام وتمويل القطاع الخاص، والتعاون فيما بينها بدلا من التنافس مع بعضها البعض.

اقترح ممثل البنك الدولي التعاون مع الأمم المتحدة في العمل التحليلي والمساعدة الفنية وإقامة شراكات خارج الأمم المتحدة. وقال ممثل لجنة هوايرو أن الوكالات الأخرى يمكن أن تستفيد من نموذج موئل الأمم المتحدة للشراكات المستهدفة. اقترح مارك كولينز، شركة Oceanix ، دورًا يلعبه المنسقون الإقليميون، وهو دور الوسطاء بين ما تحتاج إليه البلدان المضيفة وما يمكن أن يقدمه القطاع الخاص. ووصف ممثل المدن والحكومات المحلية المتحدة نظام الحوكمة متعدد الأطراف بأنه قديم ويفتقر إلى "الشركاء المناسبين الذين يجتمعون معًا في الظروف المناسبة"، داعياً إلى تخفيف الطابع التكنوقراطي في الابتكار والمناقشات وتحويل تركيزهما إلى الحوكمة والسياسة.

اجتماع المائدة المستديرة لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات الشعبية: أُقيمت هذه الجلسة يوم الثلاثاء. في الملاحظات الافتتاحية، حثت جين كاتز، ممثلة الموئل من أجل الإنسانية، المتحدثين على تبادل الحلول مع المجتمعات الحضرية الصحية والشاملة.

قال طالب أحمد بنسودة، رئيس بلدية كانيفينغ، إن بلديته تحرص على تمكين المجتمعات المحلية من خلال ضمان وضع ميزانيتها على أساس المشاركة وتشجيع الاستثمار الخاص في المنظمات المجتمعية. قالت فيوليت شيفوتسي، ممثلة لجنة هوايرو، ان المجتمعات الشعبية ليست سلبية، بل إنها تصمم حلولا سريعًة مستمدة من الصراعات التي تمر بها.

وقالت مونيكا راميريز، الموئل من أجل الإنسانية، إن العجز المتزايد في المساكن الذي تشهده منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي يمكن معالجته من خلال "إعادة تدوير" العقارات الشاغرة في مراكز المدن.

في كلمة رئيسية، قالت جين نياكيرو، موئل الأمم المتحدة، إن الوكالة ستطلق خمسة برامج تستهدف المجتمعات الشعبية، بما في ذلك برنامج يتعلق بالقدرة على تأقلم فقراء الحضر مع آثار تغير المناخ. أوضح إريك بيرج، الموئل في النرويج، أن المسرح الحضري يمكن أن يكون قوة مداوية من شأنها أن تغير أوضاع سكان المناطق التي تمر بأزمات مثل الأحياء الفقيرة. صرحت ماري وونغ لاي لين، ممثلة وزارة الإسكان والحكم المحلي بماليزيا، بأن تنفيذ برامج الإسكان الاجتماعي يكون أفضل من خلال إشراك المستفيدين منها على أساس يومي في التنفيذ. أكدت ياميلا كاسترو، شراكة تحالف المدن، على أهمية الاعتراف بأن النمو الحضري في الأغلب يتم بصورة غير رسمية، ووصفت المستوطنات غير الرسمية بأنها جزء لا يتجزأ من المدينة.

أشادت منال الشحات، ممثلة المركز المجتمعي بالعزبة، بجهود مجموعة من الأكاديميين متعددي التخصصات لتعزيز التنمية المستدامة في المستوطنات العشوائية في القاهرة. وقال لويس بيتينكور، ممثل جامعة شيكاغو، إنه من الأفضل النظر إلى المدن باعتبارها شبكة من الأنظمة مترابطة، وذلك بالجمع بين الأساليب الكمية والنوعية. قال لاري أوبراين، منظمة كومباس لخدمات الإسكان، إنه قرر المشاركة في تنظيم المؤتمر الأول المعني بجدول الأعمال الحضري الجديد في أستراليا بعد الاستماع إلى المتحدثين على مستوى القاعدة الشعبية خلال مؤتمر الموئل الثالث المنعقد عام 2016.

عرضت إيمي بيتانكورت، ممثلة مؤسسة كاديستا، العمل الذي قامت به منظمتها في مساعدة المجتمعات المحلية على تأمين حقوق الأراضي. قالت سارة ناندودو، الشبكة الدولية لمنظمات سكان الأحياء الفقيرة، إن تنفيذ الاتفاقيات الدولية يسير ببطء بسبب عدم وجود مشاركة مجتمعية حقيقية. رحبت كل من سمروتي جوكور وروز مولوكوان، الشبكة الدولية لمنظمات سكان الأحياء الفقيرة، باجتماع المائدة المستديرة المشترك بين منظمات المجتمع المدني والمنظمات الشعبية التي تحتاج إلى دعم المجتمع المدني.

قال شاين شابيرو، شركة ساوند دبلوماسي، إن الموسيقى هي مصدر إيرادات لا تستغله المجتمعات المحلية في البلدان التي لا تعترف بالموسيقى كصناعة رسمية. وذكر سليمان عبد المومني أوجاه، ممثل الرابطة المشتركة للأشخاص ذوي الإعاقة بنيجيريا، إن ذوي الإعاقة يتأثرون تأثرًا مجحفًا أثناء فترات الكوارث الطبيعية. دعت جين أكيني، ممثلة جمعية أصدقاء المعاقين ذهنيًا في كينيا، إلى إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة أكبر في العمليات السياسية. قال جورج واسونجا، ممثل منبر التنمية الحضرية في المجتمع المدني، إن التنظيم الفعال يتطلب في المقام الأول أن تقوم المجتمعات بجمع بيانات عن نفسها.

اجتماع المائدة المستديرة للبرلمانيين: أٌقيمت هذه الجلسة أيضًا يوم الثلاثاء. وصف رئيس الجلسة روبرت لويس ليتنغتون، ممثل موئل الأمم المتحدة، الحدث الذي رعاه الاتحاد البرلماني الدولي أنه بمثابة بداية محادثة طويلة، ثم دعا المتحدثين إلى التفكير في الطريقة التي يمكن أن يساعد بها موئل الأمم المتحدة البرلمانيين، وطريقة تواصل المجالس البرلمانية مع الوكالة.

تحدثت وفاء بني مصطفى، ممثلة البرلمان الأردني، واللجنة الدائمة المعنية بالتنمية المستدامة التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، عن دور البرلمانيين في دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وجدول الأعمال الحضري الجديد، بما في ذلك مجموعة من "أفضل الممارسات" المقترحة، مؤكدة أن المشاركة القوية في هذا الصدد هي الأساس لتحقيق المساءلة و"نجاحنا المشترك".

عرض جان ماري بوكيل، ممثل مجلس الشيوخ الفرنسي، سبل تحسين مشاركة البرلمانيين والسلطة القضائية في جدول الأعمال الحضري الجديد، داعياً البرلمانيين إلى المساعدة في استعادة ثقة المواطنين في التكنولوجيات الجديدة.

شددت نانسي لونغهي أبيساي، ممثلة الجمعية التشريعية لشرق أفريقيا، على ضرورة مشاركة المواطنين على جميع المستويات، بما في ذلك صنع السياسات وصنع القوانين والتنفيذ وتخصيص الميزانية لضمان الاستجابة لاحتياجات الأفراد.

قال شتاين إريك لافوس، ممثل البرلمان النرويجي، إن التعاون مع أصحاب المصلحة على الصعيدين الإقليمي والمحلي هو الأساس لتنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد.

شارك عبد الله ديوب، ممثل الجمعية الوطنية للسنغال، ما قام به البرلمان مع مختلف أصحاب المصلحة لتحسين المناطق الحضرية في البلاد، بما في ذلك ما تم من خلال جمع البيانات الاجتماعية والاقتصادية، والعمل على إنشاء صندوق للتراث الثقافي، وتعزيز العدالة الإقليمية في التخطيط وتخصيص الموارد لضمان توافر الخدمات الأساسية للجميع بحلول عام 2030.

ناقشت زيون نتابا، قاضي المحكمة العليا في ملاوي، دور السلطات القضائية والتحديات التي تواجهها في التعامل مع المجالس البرلمانية، وأكدت على الدور الدستوري للقضاة في العملية السياسية. وشددت على أهمية تقييم المجالس البرلمانية للأثر التنظيمي لضمان التوافق الدستوري والامتثال لقضايا مثل حقوق الإنسان بهدف تجنب التقاضي.

وصفت بيني أبيواردينا، ممثلة مدينة نيويورك، جهود مدينتها لتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال المشاركة المحلية، ودعت الحكومات المحلية والإقليمية إلى توقيع إعلان المراجعة المحلية الطوعية، مشيرة إلى أن 20 مدينة جديدة قد فعلت ذلك بالفعل في الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي.

لفت ديفيد بكوسينغ، ممثل الجمعية الوطنية الكينية، الانتباه إلى نماذج مختلفة من النظم الديمقراطية، معربًا عن أمله في مشاركة أوثق بين وكالات الأمم المتحدة والمجالس البرلمانية لتمكين تنفيذ المشروع بشكل أسرع. واقترح أيضاً إقامة شراكة مع موئل الأمم المتحدة بشأن نموذج مستدام لزيادة الإسكان الميسور التكلفة في كينيا من خلال الاستفادة من صناديق الادخار في تمويل القروض العقارية.

خلال المناقشات، لفت المتحدثون والمشاركون الانتباه إلى: تجربة السنغال في استخدام إيرادات الضرائب الصناعية لدعم برامج الإسكان وإنشاء صناديق مخصصة للإسكان؛ ونموذج الأردن لتوزيع الأراضي والمنازل بأسعار معقولة؛ والحاجة إلى تعزيز سلطة المجالس البرلمانية على الموازنات؛ وأهمية تحسين إدماج الأغذية وهدف التنمية المستدامة الثاني (القضاء على الجوع) في العمل بشأن القضايا الحضرية.

اجتماع المائدة المستديرة المعني بقضايا الأطفال والشباب: قام الناشط الشاب رافائيل أوبونيو برئاسة هذه الجلسة التي أٌقيمت يوم الأربعاء. في كلمته الافتتاحية، قال دوغلاس راجان، موئل الأمم المتحدة، إن تغير المناخ كان بمثابة "نقطة البداية" للحديث عن قضايا أخرى مثل الإنصاف والاستهلاك.

خلال الحلقة النقاشية الأولى، وزعت ليا ناموغيروا، ممثلة حركة أيام الجمعة من أجل المستقبل، التماسًا تدعو فيه المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة ونائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إعلان حالة الطوارئ المناخية. تحدث مارتن لوكاس سورتلاند إيك، مندوب الشباب النرويجي، عن الجهود التي بذلها ليرى للشباب "دورًا حقيقيًا" في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في بلاده. وقالت مارينا جوزيف، ممثلة منظمة الشباب من أجل الوحدة والعمل التطوعي، إن تمكين المنظمات التعاونية للشباب يعد أكثر فعالية من تمكين الأفراد. وأعرب إريك بيرج عن أمله في أن يمارس الشباب الضغط على صناعة الرياضة لكي تصبح خالية من الانبعاثات الكربونية. ودعت كيكاشان باسو، ممثلة مؤسسة الأمل الأخضر، الأمم المتحدة إلى التوقف عن تنظيم مؤتمرات قمة تكون فيها مشاركة الشباب "رمزية"، بل عليها أن تخصص مقاعد للشباب على مائدة المناقشات.

خلال الحلقة النقاشية الثانية، أعربت كاتارزنا سمتيك، ناشطة المناخ البولندية الشابة، عن أملها أن تتميز الدورة الحادية عشر للمنتدى الحضري العالمي المقرر انعقادها في كاتوفيتشي بوجود مركز مخصص للشباب، وأن تكفل تمثيل الأطفال والشباب في جميع الحلقات النقاشية. أوضحت جيني مور، ممثلة معهد كولومبيا البريطانية للتكنولوجيا، إن تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة في شمال الكرة الأرضية هو الخطوة الأولى لمواجهة أزمة المناخ. وقال كاريك ريددين، ممثل المجموعة الرئيسية للأطفال والشباب التابعة للأمم المتحدة، إن على طلاب التعليم العالي الضغط على الإدارة الجامعية لتبني سياسات صديقة للمناخ. وقالت روكساندا رينيتيسكو، ممثلة شبكة أكسنتشر والمجموعة الرئيسية للأطفال والشباب التابعة للأمم المتحدة، إن خبرتها في العمل مع المجموعة الرئيسية للأطفال والشباب مكنتها من إنشاء مجموعة تضم أكثر من 150 زميلا شابًا ممن يسعون للتأثير على سياسات الاستدامة المؤسسية لشبكة أكسنتشر.

أشارت صوفيا إجناتنكو، ممثلة معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، إلى جدوى نشاط الشباب المناخي في روسيا حيث تعيق بيروقراطية الدولة العمل المناخي الوطني.

أكدت جوياتي داس، جامعة ملبورن، على أقسام تتعلق بالشباب والتكنولوجيا الحديثة من "إعلان الشباب" الذي أقرته جمعية الشباب الحضري.

في الكلمة الختامية، قال فابريزيو هوشيلد دراموند، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للأمم المتحدة، إن العالم يتراجع عن التعددية بطريقة باعثة على القلق، وأجرى مشاورات قصيرة لجمع آراء الشباب حول أفضل السبل التي يمكن للأمم المتحدة المضي بها قدمًا.

اجتماع المائدة المستديرة للسلطات التقليدية: انعقدت هذه الجلسة يوم الأربعاء برئاسة جوان إراكيت، الصحفية والكاتبة الأمريكية، وناقش هذا الاجتماع دور السلطات التقليدية في تحقيق التنمية المستدامة.

خلال الحلقة النقاشية الأولى، أكد دراني ستيفن إيزاكاري، الرئيس الأعلى لجماعات Madi في أوغندا، على أهمية الاستماع إلى آراء النساء والأطفال، وتبادل تجربته في استخدام الوصاية التقليدية على الأرض لدعم بناء السلام وإيواء اللاجئين. وأشار كاتيبو لاوي، وزير الحكم المحلي والزراعة في توفالو، إلى أن سكان الريف الذين يهاجرون إلى المدن لا يتخلون عن ثقافتهم، بل يجلبونها معهم ويستخدمونها لحل المشكلات التي يواجهونها في المدينة.

شاركت آنا لوسي بينجوتشيا مارتينيز، ممثلة منصة واجوشا للجهات الأهلية الفاعلة، أعمال منظمتها في هندوراس لدعم قدرة المجتمع المحلي على التأقلم والصمود، وأبرزت قيمة الروابط بين السلطات التقليدية والوطنية. ووصف البخاري بن السيوطي، ممثل بعثة تمبكتو الثقافية، الممارسات الثقافية المصممة للحفاظ على المباني التراثية في تمبكتو وأشار إلى الدور البارز الذي يلعبه الحرفيون التقليديون في ترميمها.

خلال هذه المناقشة تناول المتحدثون الأمور التالية: كيف يمكن منع القرارات القانونية الحديثة من تدمير المؤسسات التقليدية القديمة التي تعود إلى آلاف السنين، والحاجة إلى دعم العمل على المستوى المحلي، وكيف يمكن إقامة علاقات تبادل المنافع بين السلطات والحكومات التقليدية.

خلال الحلقة النقاشية الثانية، وصف جيمس فافيل، شركة بير كلان باترول المحدودة، أعماله التي استندت إلى أدوار أهل العشيرة التقليدية في دعم السلامة والاستعادة الثقافية لمجتمعات السكان الأصليين في وينيبيغ بكندا.

أوضحت فاطمة محمد الفضل آدم، رئيسة بدلية نيالا، أن الحكومات المحلية في السودان تنهض بأدوار اجتماعية وسياسية وقضائية مهمة إلى جانب دور الدولة، بما في ذلك دورها في حل النزاعات.

قال دانييل أدوما، رئيس بلدية أدنتان، إن غانا قد وضعت ترتيبات دستورية تقتضي أن تكون نسبة القادة التقليديين 30٪ من أعضاء الجمعية المحلية للحكومة، وقد سهّل ذلك التعاون بين السلطات المحلية والتقليدية. وأكد عبد الله مختار ديوب، رئيس شعب الليبو، على دور القادة التقليديين كحماة للقيم ومستشارين للحكومات المحلية، ودعا موئل الأمم المتحدة إلى التواصل معهم بشكل مباشر.

أشارت ابتسام الحمومي، ممثلة وزارة التخطيط الحضري والإسكان في المغرب، إلى الدور البارز الذي يقوم به القادة التقليديين في إدارة الأراضي والمياه.

خلال هذه المناقشة، تناول المتحدثون والجمهور طرق إضفاء الطابع المؤسسي على السلطة التقليدية وأكدوا على الدور الهام للقيادات التقليدية النسائية.

جلسات خاصة

التنمية الحضرية المستدامة في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: في إطار الترحيب بالمشاركين في الندوة الثانية لتنمية المدن العربية، التي أٌقيمت يوم الأحد، أوضحت رئيسة الجلسة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، التحديات التي تواجه أقاليم محددة وتؤثر على التوسع الحضري المستدام وقدرة المناطق الحضرية على التأقلم والصمود، وشملت هذه التحديات: النمو السكاني السريع والبطالة والنزوح البشري والتأثر بتغير المناخ والمخاطر البيئية الأخرى.

شاهد المشاركون مقطع فيديو يسلط الضوء على اثنتي عشر أولوية للتنمية الحضرية العربية تم تحديدها في الندوة الأولى التي أٌقيمت عام 2019.

وسلط فلاح محمد الأحبابي، دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، الضوء على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حلولا ابتكارية لدمج التنمية المستدامة في التخطيط الحضري، موضحًا أن النجاح يعتمد على استراتيجيات شاملة وتعاون وثيق بين مختلف مستويات الحكومة.

وذكّرت ميمونة شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، الحاضرين أنه بحلول عام 2030، ستعيش نسبة 60٪ من سكان العالم في المناطق الحضرية، ودعت إلى اتخاذ إجراءات لتمكين المدن العربية من التأقلم والصمود وجعلها شاملة ومستدامة للجميع.

ذكر منير تابت، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، أن كافة التطورات تتم على المستوى المحلي، وشدد على ضرورة إقامة ثلاث شراكات بين: المواطنين والدولة، ومستويات مختلفة من الحكومة، وجميع أصحاب المصلحة. ودعا إلى التخطيط والتنفيذ المشتركين وتمكين الحكومات المحلية وتسهيل الوصول إلى أفضل الممارسات.

شارك محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية في مصر، تجربة بلاده في تعزيز التنمية المحلية في المناطق الريفية لتقليل حالات الهجرة إلى الحضر بإنشاء مناطق اقتصادية جديدة وقوانين الاستثمار والتخطيط اللامركزي.

شرح الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، القيمة التي تضيفها المراكز الفكرية إلى التنمية الحضرية المستدامة، وإلى ترجمة العلم إلى خيارات متعلقة بالسياسة. وأعرب عن أسفه لعدم تركيز المراكز الفكرية الإقليمية على التخطيط الحضري، ودعا إلى توفير مزيد من التمويل للحصول على البيانات اللازمة لمواجهة التحديات المتعلقة بتوافر البيانات.

دعت آيات سليمان، البنك الدولي، إلى تمويل عمليات إعادة التفكير، موضحة العناصر الرئيسية: الشراكات بين الجهات المانحة المتعددة، وزيادة الإيرادات المحصلة على المستوى المحلي، والتحويلات المالية الشفافة، والحوافز التي تشجع القطاع الخاص على المشاركة والتي تشمل إعادة الإعمار في فترات ما بعد النزاعات.

شاركت جميلة محمد الفندي، برنامج الشيخ زايد للإسكان، تجارب دولة الإمارات العربية المتحدة في إشراك المواطنين في إحياء المناطق السكنية من خلال منصات إبداء الرأي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخلق روابط ثقافية لتعزيز الشعور بالمسؤولية.

تحدثت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، مؤسسة الوليد الخيرية، عن توجه متزايد نحو العطاء الخيري والمسؤولية الاجتماعية للشركات داخل القطاع الخاص في المنطقة، ودعت إلى اغتنام الفرصة، وسلطت الضوء على عمل منظمتها مع الأطفال والشباب والنساء.

حدد هايولينغ شو، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ثلاثة مجالات للتعاون لإعادة البناء بشكل أفضل وجذب التمويل من القطاع الخاص: التخلص من مخاطر الاستثمار ولا سيما في بيئات ما بعد النزاعات، وتنفيذ مشروعات مقترحة قابلة للتمويل المصرفي، والاستفادة من مصادر التمويل الجديدة مثل السندات المحلية أو السندات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

سرد ماهر جوهان، نائب وزير التخطيط في العراق، تجربة حكومته في إعادة الإعمار بعد انتهاء النزاع، مشيرًا إلى التحديات التي تواجهها بلاده والتي خلفت أضرار بالبنية التحتية تقدر تكلفتها بأكثر من 100 مليار دولار أمريكي، وأسفرت عن النزوح الداخلي لمليون شخص، وتدمير مئات الآلاف من الوحدات السكنية. وأشار إلى تحديد أولويات واضحة، بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة والشركاء الآخرين، ووصفها بأنها ذات أهمية حاسمة لتحقيق النجاح.

كما تبادل المتحدثون وجهات نظرهم مع الحضور حول عدة قضايا من بينها السبل الممكنة لزيادة تبادل المعرفة بين البلدان العربية وكيفية بناء الثقة بفعالية بين أًصحاب المصلحة وصناع السياسات، ويتم ذلك مثلا من خلال دمج آليات إبداء التعقيبات وإشراك المواطنين في تصميم وتنفيذ المشروع. 

الهجرة والمدينة المفتوحة: دور الثقافة في تمكين المجتمعات الشاملة: ترأست الجلسة أوتافيا سباجياري، ممثلة كلية كولومبيا للصحافة. في الجلسة الأولى، أعرب ريتشارد سينيت، كلية لندن للاقتصاد، عن قلقه من ردود الفعل المحتملة للهجرة الجماعية الناجمة عن المناخ. لاحظ مفو موراكوجومو، ممثل جمعية بوتسوانا للسلطات المحلية، أن الهجرة ليست جديدة وتعرضنا لأساليب جديدة للمعيشة. تحدث بارت سومرز، وزير الاندماج والداخلية الفلمنكي ورئيسة بلدية ميشيل، عن ثلاثة أركان لنهج مدينة ميشيل لاستقبال المهاجرين مما جعلها قصة نجاح وتقدم؛ وتشجيع "هويات اللازانا" متعددة الطبقات التي تجعل العثور على العوامل المشتركة مع الآخرين أكثر سهولة؛ وتشجيع التفاعلات من خلال المدارس والأحياء المختلطة. أكدت رينات هيلد، ممثلة المنظمة الدولية للهجرة، على أهمية إدراج الثقافة في التخطيط الحضري. وأثناء المناقشة، نظر أعضاء اللجنة في كيفية تفسير "الاندماج" غالبًا من حيث الخسارة، وتعزيز "الشمول" و "المشاركة" كبدائل أكثر تمكينًا.

فيما بين الجلسات، أجرى سباجياري حوارًا مع إيمانويل جال، وهو فنان لاجئ وناشط وموسيقي ورائد أعمال من جنوب السودان. سلط جال الضوء على كيفية تكوين المفاهيم بسرعة، والتي غالبًا ما تكون غير دقيقة، وشجع المشاركين على فهم الآخرين بشكل كلي.

في الجلسة الثانية، شجّع ناصر ياسين، ممثل الجامعة الأمريكية في بيروت، على اعتبار اللاجئين كيانًا مستقلا، بدلاً من أن اعتبارهم عاجزين أو يشكلون خطرًا على الاستقرار. سلط جوناثان مالاجون غونزاليس، وزير الإسكان والمدينة والإقليم، كولومبيا، الضوء على أربعة أبعاد لاستجابة كولومبيا للهجرة من فنزويلا: التعليم المجاني، والرعاية الصحية المجانية، والإقامة القانونية، والإدراج في سوق العمل. وقالت نادية جبور، مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إن دعم المدن الصغيرة التي تستقبل اللاجئين أمر بالغ الأهمية. حذرت خديجة أحمدي، رئيس بلدية نيلي، من توطين المهاجرين في المناطق الحضرية بسبب التحدي المتمثل في توفير الخدمات لهذه المناطق. سلطت كارولا غونارسون، رئيسة بلدية سالا، الضوء على كيف يمكن للهجرة أن تساعد في تخفيف الفجوات في سوق العمل. وأكدت سعاد عبد الرحيم، رئيسة بلدية تونس، أن الروابط الاجتماعية القوية هي المفتاح لاستقبال المهاجرين الليبيين بفعالية في تونس.

أكد أعضاء الجلسة أثناء المناقشة على أن التحول في العقليات ونهج المجتمع بأكمله يمكن أن يجعل الهجرة فرصة. كما طالبوا ببناء مدن إنسانية، وليس فقط مدن ذكية.

الثقافة والصناعة الإبداعية وأثرها على إعادة الإعمار والقدرة على التأقلم والصمود: طلب رئيس الجلسة أوتافيا سباجياري من كلية كولومبيا للصحافة من أعضاء اللجنة مناقشة كل من الثقافة الملموسة، التي تشير إلى البيئة المبنية والثقافة غير الملموسة، والتي تشمل القواعد والممارسات.

وصف هودان علي، ممثل بلدية مقديشو، برنامجًا يهدف إلى تعريف شباب البلاد بتاريخ الصومال قبل النواع، وأضاف أن البلدية تقدم العديد من الأنشطة لمحاربة "العقول العاطلة" التي يمكن أن تتجه إلى التطرف.

وقال سيرجيو رولدان، من مدينة ميديلين، أن الرياضة هي الحل الهام لـ "التقارب وإعادة التوطين"، وأضاف إن مدينة ميديلين نجحت في تقليل الاتجار بالمخدرات واستخدامها من خلال إشراك المجتمعات في الرياضة.

أشاد إرنستو أوتون راميريز، ممثل اليونسكو، في عرض مشترك مع سامح وهبة، ممثل البنك الدولي، بنجاح مدينة ميدلين في تعزيز أثر الرياضة في الحرب ضد المخدرات. اقترح وهبة ثلاثة مجالات ينبغي التركيز عليها: التجديد الحضري والمناظر الطبيعية الحضرية التاريخية، والصناعات الثقافية والإبداعية، والقدرة على التأقلم الصمود والحد من مخاطر الكوارث.

وصف صبري عبد الله، ممثل بلدية الموصل، التحديات التي تواجه إعادة إعمار المدينة القديمة في الموصل ومعالمها التاريخية في أعقاب تدميرها من قبل داعش في السنوات الأخيرة، بما في ذلك عدم وجود المقاولين المهرة لتولي إعادة بناء المباني التاريخية، والأطر التنظيمية الضعيفة.

أوضح سوشيل غياوالي، ممثل الهيئة الوطنية لإعادة الإعمار في نيبال، أن رؤية "إعادة البناء بشكل أفضل" وراء جهود إعادة الإعمار التي أعقبت زلزال عام 2015. وأشار إلى إعادة بناء برج دهاراهارا في كاتماندو، وقال إن المساحة العامة المحيطة زادت سبعة أضعاف لتعزيز التبادل المجتمعي والقدرة على التأقلم والصمود.

ذكر ألكسندر كالداس، ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن العديد من جهود إعادة الإعمار لا تزال تفترض موارد كوكبية غير محدودة: "هناك الأفراد، وهناك الأماكن، ولكن هناك أيضًا الكوكب. نحتاج إلى إدخال الثقافة البيئية في الخطاب الخاص بالقدرة على التأقلم والصمود".

الابتكار في مجال الإسكان ميسور التكلفة لتعزيز ثقافة المدن وتنوعها: في الجلسة الافتتاحية، وصف فيكتور كيسوب، موئل الأمم المتحدة، الإسكان بأنه حق إنساني أساسي وهو محور مهام الموئل. ترأست باتريشيا بيرو آسو، ممثلة إل بايس، هذه الجلسة.

فيما يتعلق بالتجارب القطرية، وصف حسن شوقي الحازمي، ممثل وزارة الأراضي والشؤون الفنية بالمملكة العربية السعودية، كيف أتاح اتباع نهج النظام الإيكولوجي لمشاركة القطاع الخاص في المخاطرة تسليم حوالي 120.000 وحدة سكنية ميسورة التكلفة في عام واحد. قدمت أمينة عبدي عدن، وزيرة الإسكان بجيبوتي، تقريراً عن برنامج لدعم الإسكان على أساس الدخل. وصف خافيير جيليتا، ممثل وزارة الشؤون الخارجية بالمكسيك، الجهود المبذولة لخفض تكلفة السكن من خلال الرقمنة ومركزية البيانات. قامت دوريس أندوني، ممثلة الوكالة الوطنية للإسكان بألبانيا، بتبادل الخبرات في تسريع توفير الإسكان من خلال الحوكمة الإلكترونية والحد من البيروقراطية.

فيما يتعلق بوجهات نظر القطاع الخاص، وصف زاكاري جونز، ممثل شركة AECOM ، كيف ساعد التعاون بين القطاعين العام والخاص الحكومة البحرينية في توفير مساكن ميسورة التكلفة من خلال إنشاء "أماكن يريد الناس أن يعيشوا فيها". حدد مراد ليمام، شركة ماكينزي وشركاه، الأساليب المتاحة لخفض تكلفة السكن وهي: وحدات متناهية الصغر، المشاركة في المعيشة. والمشاريع المخصصة للفنانين.

من خلال تبادل الآراء من المؤسسات الدولية، أكد سامح وهبة، ممثل البنك الدولي، على الحاجة إلى إصلاح تشوهات السوق المرتبطة بالعرض والطلب، مثل لوائح تنمية الأراضي والوصول إلى الأراضي والتمويل، وذلك قبل التركيز على الإعانات المؤيدة للفقراء. لاحظ يواكيم أوليفيرا مارتينز، ممثل منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، أن إصلاحات استخدام الأراضي وأنظمة تقسيم المناطق يمكن أن ترفع الأسعار. أوضحت كارين دي فريمونت، ممثلة الوكالة الفرنسية للتنمية، أن وكالتها تؤكد على عدة أمور من بينها التمويل المستدام وإعادة التأهيل والاتصال وكفاءة الطاقة. قال جيري مسقط، بنك الاستثمار الأوروبي، إن البنك يعطي الأولوية لمعايير الوصول الواضحة للسكن ميسور التكلفة والأحياء المتنوعة.

قدم إيف لوران سابوفال، ممثل وزارة الإسكان والمساواة الإقليمية، فرنسا، ميثاقًا عالميًا جديدًا لأصحاب المصلحة المتعددين بشأن الإسكان امتثالا الغاية الأولى من الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة (ضمان حصول الجميع على مساكن وخدمات أساسية ملائمة وآمنة وميسورة التكلفة، ورفع مستوى الأحياء الفقيرة)، والذي سيبدأ بمركز معرفة وورش عمل للحلول المحلية.

العمل نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة

إطلاق أداة تقييم مشروع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، أداة ابتكارية لمشروعات حضرية شاملة ومستدامة وفعالة: يوم الأحد، قدم السيد كلاس روث، موئل الأمم المتحدة، أداة أهداف التنمية المستدامة التي تم تطويرها كجزء من البرنامج العالمي لمدن المستقبل، وهو أحد مكونات صندوق الرخاء البريطاني، الذي نفذ بناء على دراسات معيارية من أكثر من 500 مدينة في جميع أنحاء العالم.

وصف نيل خور، موئل الأمم المتحدة، هذه الأداة بأنها دليل للسلطات المعنية بالمدن والشركاء في تنفيذ مشروعات حضرية أكثر شمولاً، وأوضح أن هدفها هو تحسين جودة المشروعات في مراحل التخطيط والتطوير والتصميم، وتوجيه المناقشات التي يتشارك فيها أصحاب المصلحة.

قال لويس نيل، مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث البريطاني، إن المدن ستكون واحدة من أهم القطاعات المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن هنا تأتي أهمية تتبع التقدم المحرز في المشروعات الحضرية في كل مدينة على حدة.

تحدث نعومي هوجرفورست، موئل الأمم المتحدة، عن المبادئ الرئيسية لعملية التخطيط الحضري، وهي: التخطيط الحضري المتكامل والتصميم على مستويات مختلفة وعبر مختلف القطاعات، وحوافز تعزيز التحول في أنماط السلوك من أجل زيادة استخدام وتوفير طرق بديلة ومستدامة للنقل، والاستخدام الفعال للبيانات التي تدعم عمليات صنع القرار المبررة والقائمة على الأدلة.

تم عرض الأداة في مقطع فيديو حدد خطواتها الرئيسية، وهي: تصميم الأداة وفقًا للسياق، وتقييم المشروع، ومناقشة النتائج في ورشة عمل تشاركية، والسعي للحصول على توصيات الخبراء المقدمة من موئل الأمم المتحدة.

قدم دايفد أوبري، موئل الأمم المتحدة، مخططًا بيانيًا يوضح الإنجازات، وفقًا للأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وأشار إلى أن العقد المقبل سيكون حاسمًا لتحسين إدارة المدينة.

وصفت سولولا سيفيو، ممثلة وكالة لاغوس للتجديد العمراني في لاغوس، تحديات التعامل مع التوسع الحضري السريع في لاغوس، مع التركيز على نقص البيانات المتاحة وضعف المؤسسات وضعف التمويل.

وصف سيمون جوسا، ممثل مدن المستقبل في نيجيريا، لاغوس بأنها مدينة ناجحة بشكل أساسي مقارنة بالبلاد الأخرى، وذلك بالنظر إلى الصراع الداخلي المستمر بين الحكومة التي تحاول إدارة التوسع الحضري السريع والأشخاص الذين يهاجرون إلى الأحياء الفقيرة في المدينة. وقال إن القائمين على التخطيط الحضري بحاجة إلى فهم أكبر لأسباب انتقال الناس إلى الأحياء الفقيرة من أجل فتح الفرص الخفية في هذه المناطق.

خلال المناقشة التي تلت ذلك، طرح المشاركون أسئلة حول: إشراك موئل الأمم المتحدة في تقييم إنجازات أهداف التنمية المستدامة للمدن؛ والتخطيط القائم على أدلة التنقل؛ والحصول على ردود الفعل على المستوى المحلي؛ والقيام بعمل الخرائط الأساسية.

التنمية الحضرية المستدامة الآن

برنامج RISE UP  : مستوطنات مخصصة لفقراء الحضر قادرة على التأقلم والصمود: قامت باتريشيا بيرو آسو، ممثلة صحيفة إل بايس، بتيسير أعمال هذه الفعالية التي أُطلق خلالها برنامج رائد جديد ينفذه موئل الأمم المتحدة بهدف حشد وتنسيق الاستثمارات واسعة النطاق في التكيف مع تغير المناخ وقدرة فقراء المدن على التأقلم والصمود. افتتح فيكتور كيسوب، موئل الأمم المتحدة، حديثه مسلطًا الضوء على فجوة التمويل في التكيف بين البلدان.

ألقى فرانك بينيماراما، رئيس وزراء فيجي، خطابًا رئيسيًا قبل إطلاق البرنامج رسميًا في حفل قص الشريط مع كيسوب. وقال بينيماراما إنه يتعين على القادة الرجوع خطوة إلى الخلف حتى يتمكنوا من رؤية الصورة الأكبر، أي المكان الذي سيعيش فيه الناس في المستقبل وما سيحتاجون إليه والاستثمارات الاستراتيجية التي يساهم تنفيذها الآن في دعمهم. كما دعا الجميع لمواجهة وصمة فقراء الحضر.

قدم العديد من أصحاب المصلحة تدخلات لدعم البرنامج، بما في ذلك معهد الموارد العالمية ببولندا وصندوق التكيف و الشبكة الدولية لمنظمات سكان الأحياء الفقيرة.

الجلسة الختامية

أٌقيم حفل الختام يوم الخميس. بعد انتهاء عرض رقصة العيالة، رحبت رئيسة الجلسة أميرة محمد، مقدمة برنامج تليفزيوني في أبو ظبي، بالمندوبين المشاركين في الحفل الختامي وعرضت شريط فيديو للأحداث الرئيسية للدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي.

شكر محمد الخضر الأحمد جميع الفرق التي شاركت في الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي، بمن فيهم 500 متطوع، على جهودهم الضخمة، وقال إن نجاح المنتدى يرجع إلى ثراء جدول أعماله. وأوضح أن الهدف لا ينبغي أن يكون مجرد تخطيط المدن بل جعلها "تحفة فنية"، وأعرب عن أطيب تمنياته للدورة الحادية عشر للمنتدى.

في رسالة منقولة بالفيديو، أثنى تيجاني محمد باندي، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، على الدورة العاشرة للمنتدى كونها واحدة من أولى الفعاليات المنظمة في إطار عقد الأمم المتحدة للعمل. ووصف الثقافة والابتكار بأنهما عاملان رئيسيان لدعم المجتمعات السلمية المترابطة اجتماعيًا القادرة على التأقلم والصمود، مشيرًا إلى أن الثقافة تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز حقوق الإنسان والتعايش السلمي، ودعا إلى زيادة فرص الوصول إلى التعليم وتشجيع التفكير الإبداعي لمساعدة المجتمعات على التكيف مع الظروف ومع التحديات الحالية التي تواجه الاقتصاد العالمي. ووصف جدول الأعمال الحضري الجديد بأنه واحد من أهم مخططات تحقيق استدامة المدن، ودعا إلى جعل الابتكار أكثر قدرة على مواجهة آثار تغير المناخ وأكثر استعدادًا للتعافي من الكوارث، كما دعا إلى الحد من المخاطر كونها عاملا له أهمية خاصة في الحفاظ على التراث العالمي.

ذكر موكيسا كيتوي، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إن العالم يقوم الآن بتقييم "الوعود الثلاثية لعام 2015"، وقال "إننا مقصرون". ودعا إلى تحديد عناصر جديدة للتغيير، مشيرًا إلى ترحيبه بإضافة التركيز على "القاعدة الثقافية التي تحدد ما يحدث في مجتمعاتنا" في المحادثة. وقال أن رؤية أشخاص من خلفيات مختلفة يتحدثون إلى بعضهم البعض كان بمثابة مصدر إلهام له، وأعرب عن أمله في أن يحل الخير قريبًا محل الضغينة. 

قال فابريزيو هوشيلد دراموند، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للأمم المتحدة، إننا في "منعطف تاريخي صعب" حيث نشهد "عودة الجغرافيا السياسية لتنتقم"، مضيفًا أن الأمين العام للأمم المتحدة سيُطلق مشاورة عالمية حول مستقبل التعاون الدولي خلال الأشهر المقبلة. وأكد على أهمية موضوع الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي، مشيرًا إلى أن عدم إدارة التوسع الحضري يؤدي إلى تفاقم العنف وتغير المناخ والاستقطاب.

قال هنري موريلو سالازار، ممثل شبكة أمريكا اللاتينية للمنظمات غير الحكومية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، إنه يجب على المدن أن تدمج الإتاحة كأحد المبادئ الأساسية في الحكم المحلي والإقليمي، وذكِّر بالآتي: يلتزم جدول الأعمال الحضري الجديد بمعالجة جميع أشكال التمييز، يمثل الأشخاص ذوو الإعاقة 15٪ من سكان العالم، الاتاحة حق من حقوق الإنسان. وهنأ المدن التي وقعت على الميثاق العالمي بشأن المدن الشاملة والميسرة للجميع خلال اجتماع المائدة المستديرة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة الذي انعقد خلال الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي، والذي شاركت فيه برشلونة وهلسنكي وأبوظبي.

قالت مارثا ديلجادو بيرالتا، رئيسة جمعية موئل الأمم المتحدة، إن مجموعة "متوازنة" من الحكومات الوطنية وأصحاب المصلحة قامت بإعداد الوثيقة الختامية للمنتدى التي حملت عنوان "الإجراءات المعلن عنها في أبو ظبي". بعد ذلك، تناوب سراج سايت، مركز نون للمساواة والتنوع، وعبير سجواني، دائرة البلديات والنقل في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكريستين كنودسن، موئل الأمم المتحدة، وديلجادو بيرالتا، في قراءة تلك الوثيقة التي تضمنت عدة أمور من بينها، قائمة الأعمال التطوعية والالتزامات التي أوضحها المشاركون خلال الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي.

ثم شاهد المشاركون عرضًا فنيًا للرسم بالرمل لشيماء المغيري يروي تاريخ دورات المنتدى العالمي الحضري، تلى ذلك تسليم رمزي بين ممثلي البلدان المضيفة للدورة العاشرة والحادية عشر للمنتدى، وفيديوهات عن إطلاق الدورة الحادية عشر.

هنأت ماغورزاتا ياروسيسكا جيديناك، وزيرة التمويل والسياسة الإقليمية في بولندا، المندوبين على نجاح المنتدى، ودعتهم إلى تحويل زخم المنتدى إلى إجراءات فعلية. وأشارت إلى أنه بحلول عام 2050، من المتوقع أن يكون 68% من سكان العالم في المناطق الحضرية، وبالتالي، فإن السياسة الحضرية تؤثر على أغلبية الأفراد. وذكّرت بأن أحد أدوار الأمم المتحدة، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، يتمثل في "تحقيق تعاون دولي في حل المشكلات الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني"، وحثت على تحقيق ذلك بما يتماشى مع الخطة الاستراتيجية لموئل الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة وجدول الأعمال الحضري الجديد. كما دعت جميع المندوبين إلى التوجه نحو بولندا، وتحديدًا إلى كاتوفيتشي، البلد المضيف للدورة الحادية عشر للمنتدى الحضري العالمي، حيث أن "لها قصة كبيرة من التحول الحضري لترويها لهم"، وقالت إن أولويات البلد المضيف سوف تشمل فقط التحول وعدم التخلي عن أحد.

في كلمتها الختامية، أشارت ميمونة محمد شريف، المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة، إلى أن الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي قد حققت عددًا كبيرًا من الإنجازات، بما في ذلك جودة العروض التقديمية والمعارض ومراعاة التوازن بين المتحدثين والمتحدثات. وقد أقرت ميمونة دعوة جميع المشاركين إلى ترك إرث يتمثل في مستقبل أفضل للجميع، وحثت على نشر السلام والصحة الحاليين اللذين تحققا بفضل تضحيات الأجيال الماضية حتى تضمن تمكّن الأجيال القادمة من الاستمتاع "بمكونات السعادة" تلك. وقالت إن الاعتماد المنفعي المتبادل بين الثقافة والابتكار والمدن يؤدي إلى تحقيق أفضل إنجازات البشرية، واقترحت أن هذا المنتدى قد مهد الطريق لتسريع تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد وأهداف التنمية المستدامة. بعد الإعلان عن تمثيل 169 دولة في الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي والإبلاغ عن انعقاد 71 اجتماعًا ثنائيًا من قبل الفريق التنفيذي لموئل الأمم المتحدة خلال المنتدى، دعت ميمونة جميع الدول الأعضاء إلى دمج البعد الحضري في خططها التنموية وأشادت بعمل الحكومات المحلية والتزاماتها في الاشتراك في المراجعات المحلية الطوعية ومساعدة بعضها البعض.

في ختام المنتدى، شكرت ميمونة المنظمين وجميع البلدان والمنظمات والدوائر المشاركة، ودعت الجميع إلى الإسراع بتنفيذ الإجراءات، سعياً وراء مواجهة حالة الطوارئ المناخية وضمان تنفيذ الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة (المدن والمجتمعات المحلية المستدامة).

الإجراءات المُعلن عنها في أبو ظبي – مدن الفرص: ربط الثقافة بالابتكار 

تضمنت "الإجراءات المُعلن عنها في أبو ظبي"، التي وضعتها المجموعة الاستشارية للدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي، إجراءات طوعية والتزامات من قبل جميع مجموعات أصحاب المصلحة لدعم جدول الأعمال الحضري الجديد وأهداف التنمية المستدامة. عرضت الوثيقة وجهات نظر المشاركين حول العلاقة بين الثقافة والابتكار والتنمية الحضرية، وشملت وجهات نظرهم ما يلي:

  • الثقافة واحدة من العناصر الأساسية للهوية والتراث، وهي جزء لا يتجزأ من حل التحديات المتعلقة بالتوسع الحضري .
  • المدن بمثابة حاضنات للتقدم الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والسياسي والثقافي .
  • هناك حاجة إلى التزامات أقوى لحماية التراث الثقافي والإسراع في تطبيق نهج متكامل لتنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد .
  • يعد ربط البيانات والابتكار والتقدم في العلوم والتكنولوجيا بالسياسة أمرًا بالغ الأهمية لتنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد وتحقيق أهداف التنمية المستدامة .
  • الترحيب بمزيد من الإجراءات والالتزامات من جانب الجهات الفاعلة على الأصعدة المحلية والوطنية والعالمية دعماً لتنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 .

تسرد وثيقة الإجراءات المعلن عنها في أبو ظبي الالتزامات المتنوعة التي تعهدت بها المنظمات الدولية والحكومات الوطنية والحكومات المحلية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والمجموعات الأخرى في الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي. النص الكامل لهذه الوثيقة متاح هنا.

الاجتماعات المقبلة

الدورة الثالثة والخمسون للجنة السكان والتنمية: ستنعقد هذه الدورة تحت شعار "السكان والأمن الغذائي والتغذية والتنمية المستدامة". تساعد اللجنة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة عن طريق: إجراء دراسات وإسداء المشورة للمجلس بشأن مختلف الموضوعات المتعلقة بالسكان والتنمية، ورصد واستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، وتقديم التوصيات المناسبة إلى المجلس. الموعد: 30 مارس/ آذار - 3 أبريل/ نيسان 2020. المكان: مدينة نيويورك، الولايات المتحدة. جهة الاتصال: إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة. البريد الإلكتروني: population@un.org ، الموقع الإلكتروني: https://www.un.org/en/development/desa/population/commission/sessions/2020/index.asp

المؤتمر العالمي المعني بالمستقبل الحضري: إن هذا المؤتمر هو "المكان المناسب لاجمتاع أكثر المهتمين بتغير المدن والمؤثرين فيها من جميع أنحاء العالم". سيناقش مؤتمر عام 2020 على موضوعات التنقل والمياه والأحياء السكنية والقيادة. من المتوقع أن يشهد المؤتمر مشاركة 3000 شخص من 400 مدينة حول العالم، من بينهم رؤساء البلديات والمهندسين المعماريين وخبراء التنقل ومخططي المدن والعلماء ومديري الاستدامة وخبراء البيئة وخبراء الابتكار وغيرهم. الموعد: 1-3 أبريل/ نيسان 2020. المكان: لشبونة بالبرتغال. جهة الاتصال: أمانة المؤتمر العالمي المعني بالمستقبل الحضري. البريد الإلكتروني: hello@urban-future.org ، الموقع الإلكتروني: https://www.urban-future.org/

مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الثاني للنقل المستدام: تنظم إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية هذا الاجتماع الذي يحضره أصحاب المصلحة الرئيسيين من الحكومات ومنظومة الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى والقطاع الخاص والمجتمع المدني لمناقشة الفرص والتحديات والحلول ذات الصلة بتحقيق أهداف النقل المستدام. الموعد: 5-7 مايو/آيار 2020 المكان: بكين، الصين. جهة الاتصال: إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية. البريد الإلكتروني:director.oisc@un.org ، الموقع الإلكتروني: https://sustainabledevelopment.un.org/transport2020

مؤتمر البلديات والأقاليم الأوروبية لعام 2020: سيحمل هذا المؤتمر شعار "العمل المحلي. التحول العالمي. تعيش أهداف التنمية المستدامة". يسعى المؤتمر إلى جمع كافة المهتمين بأهداف التنمية المستدامة في مكان واحد، بما في ذلك رؤساء البلديات والقادة المحليين والإقليميين من جميع أنحاء أوروبا، بالإضافة إلى الأشخاص المتحمسين الآخرين الذين يقودون التغيير نحو مستقبل أكثر استدامة في كل مدينة وبلدة و منطقة. الموعد: 6-8 مايو/آيار 2020 المكان: إنسبروك بالنمسا. جهة الاتصال: مدينة إنسبروك. البريد الإلكتروني: cemr2020@innsbruck.gv.at ، الموقع الإلكتروني: https://www.cemr2020.at/

المنتدى العالمي الخامس للتنمية الاقتصادية المحلية: تأسس هذا الحدث على مدى ما يقرب من عقد من الزمان، كنقطة التقاء بين الحكومات وشبكات الحكومات والمنظمات والوكالات المتعددة الأطراف التابعة لمنظومة الأمم المتحدة. موضوع المنتدى في دورة 2020 هو "الابتكار في المناطق من أجل تحسين نوعية الحياة" ويركز على: الأرض كأساس للابتكار الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، والنماذج الاقتصادية والإنتاجية الإقليمية لمواجهة عدم المساواة، ومستقبل العمل وعمل المستقبل من منظور إقليمي. الموعد: 6-8 مايو/آيار 202. المكان: قرطبة بالأرجنتين. جهة الاتصال: منظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية. البريد الإلكتروني: del.cglu@andaluciasolidaria.org الموقع الإلكتروني: https://www.uclg.org/en/media/events/5th-world-forum-local-economic-development

منتدى المدن الجريئة 2020 - منتدى بون للقادة الحضريين الملتزمين بمواجهة حالة الطوارئ المناخية: يدعو المنتدى قادة المدن من جميع أنحاء العالم إلى التجمع في بون لمدة ثلاثة أيام لتبادل الأفكار حول كيفية زيادة القدرة على التأقلم مع الأزمات المناخية الطارئة والصمود أمامها والتخفيف من حدتها. يدعو المنتدى قادة المدن، مثل رؤساء البلديات وأعضاء مجالس المدينة والإدارة والموظفين الفنيين وقادة الفكر والباحثين وقادة الأعمال وصناع القرار في المجتمع المدني ومنظمي المجتمع، للمشاركة في هذا الحدث الإنتاجي الموجه نحو إتخاذ إجراءات. الموعد: 3-5 يونيو/حزيران 2020. المكان: بون، ألمانيا. جهة الاتصال: الأمانة العالمية للحكومات المحلية من أجل الاستدامة. البريد الإلكتروني: daring.cities@iclei.org . الموقع الإلكتروني: https://daringcities.org/

المؤتمر العالمي للبيئة المبنية المستدامة بعد 2020: يهدف هذا المؤتمر إلى إيجاد الحلقة المفقودة بين أهداف التنمية المستدامة والبيئة المبنية من خلال تخطي حدود المعرفة وتبادل الخبرات رفيعة المستوى. يشارك في هذا المؤتمر ما يقرب من ألفي شخص من جميع أنحاء العالم من ممثلي الأوساط الأكاديمية وقطاعات الصناعة والمالية والسياسة ليعملوا معًا على وضع حلول ملموسة وخطط تنفيذ قابلة للتحقيق. الموعد: 9-11 يونيو/ حزيران 2020. المكان: غوتنبرغ بالسويد. جهة الاتصال: MEETX AB السويدية. البريد الإلكتروني: beyond2020@meetx.se . الموقع الإلكتروني: https://beyond2020.se/

القمة الأفريقية الرابعة للمدن الذكية: خلال هذا الحدث، سيتم استكشاف اتجاهات رئيسية، والاحتفال بالتقدم الذي حققته إفريقيا، ومناقشة التحديات والفرص، والتعرف على الابتكارات التي تستهدف النهوض بالمدن الأفريقية. ومن بين أبرز فعاليات هذه القمة خطابًا وزاريًا تُلقى في معرض البناء الإفريقي، وحفل توزيع جوائز مرموقة للاحتفال بصناع التغيير والمبتكرين، وزيارات موقع حصري لتجربة حلول وتقنيات المدينة الذكية الجاري تنفيذها. الموعد: 9-12 يونيو/ حزيران 2020. المكان: جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا. جهة الاتصال: DMG Events . البريد الإلكتروني: danielclaassen@dmgevents.com . الموقع الإلكتروني: https://africanconstructionexpo.com/african-smart-cities-summit/

القمة العالمية للمدن 2020: تعد القمة العالمية للمدن التي تُعقد كل سنتين منبراً يجتمع فيه قادة الحكومات وخبراء الصناعة لمواجهة تحديات المدينة المستدامة المتحضرة ومشاركة الحلول الحضرية المتكاملة وإقامة شراكات جديدة. من بين أهم النقاط الرئيسية التي تناقشها هذه القمة، التي نظمها مركز سنغافورة للمدن الصالحة للعيش والتنمية الحضرية، جائزة لي كوان يو العالمية للمدينة ومنتدى رؤساء بلديات المدن العالمية السنوي. الموعد: 5-9 يوليو/ تموز 2020. المكان: سنغافورة. جهة الاتصال: أمانة مؤتمر قمة المدن العالمية. البريد الإلكتروني: info@worldcities.com.sg . الموقع الإلكتروني: http://www.worldcitiessummit.com.sg

المنتدى السياسي الرفيع المستوى 2020: سينعقد هذا المنتدى برعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، في الفترة من 7 إلى 16 يوليو 2020، ينعقد خلالها الاجتماع الوزاري للمنتدى لمدة ثلاثة أيام في الفترة من الثلاثاء 14-16 يوليو/ تموز 2020. موضوع المنتدى هو "اتخاذ إجراءات عاجلة ومسارات تحويلية: الوصول إلى عقد العمل وتحقيق التنمية المستدامة". ستقدم خمسون دولة المراجعات الطوعية الوطنية. الموعد: 7-16 يوليو/ تموز 2020. جهة الاتصال: إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاجتماعية والاقتصادية. البريد الإلكتروني: director.oisc@un.org . الموقع الإلكتروني: https://sustainabledevelopment.un.org/hlpf/2018

مؤتمر المدينة المستدامة 2020: يتناول المؤتمر الدولي الرابع عشر المعني بالتجديد الحضري والاستدامة، المعروف أيضًا بمؤتمر المدينة المستدامة، جميع جوانب البيئة الحضرية بهدف توفير حلول تساهم في تحقيق الاستدامة. يتناول مؤتمر المدن المستدامة عناصر متعددة التخصصات للتخطيط الحضري والتحديات التي يطرحها ازدياد حجم المدن وعدد الموارد اللازمة ومدى تعقد المجتمع الحديث. الموعد: 22-24 سبتمبر/أيلول 2020. الموقع: روما بإيطاليا. البريد الإلكتروني: pcook@wessex.ac.uk. الموقع الإلكتروني: www.wessex.ac.uk/conferences/2020/sustainable-city-2020 .

المؤتمر الأوروبي التاسع للمدن والبلدات المستدامة: سوف يثبت هذا المؤتمر الحاجة الملحة التي تستدعي من الحكومات المحلية أن تضطلع بمسؤولية التحول الحضري وقيادة الطريق في توجيه أوروبا نحو مستقبل آمن ومستدام. وسيجمع القادة المحليين والإقليميين والمؤسسات الأوروبية والدولية وبعض من ألمع العقول التي تعمل في مجال البحوث المتطورة والشركات ومنظمات المجتمع المدني لجعل أوروبا أكثر استدامة. الموعد: 30 سبتمب/ أيلول - 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2020. المكان: مانهايم بألمانيا جهة الاتصال: أمانة المؤتمر الأوروبي التاسع للمدن والبلدات المستدامة. البريد الإلكتروني: mannheim2020@iclei.org . الموقع الإلكتروني: https://conferences.sustainablecities.eu/mannheim-2020 .

اليوم العالمي للموئل: يتم الاحتفال كل عام بيوم الأمم المتحدة هذا في أول يوم اثنين من شهر أكتوبر/ تشرين الأول للتفكير بتعمق في حالة المستوطنات البشرية وحق الأفراد في المأوى المناسب. ويهدف أيضًا إلى تذكير الناس بأنهم مسؤولون عن موئل الأجيال القادمة. الموعد: 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2020. المكان: جميع دول العالم. جهة الاتصال: موئل الأمم المتحدة. البريد الإلكتروني: infohabitat@unhabitat.org . الموقع الإلكتروني:https://unhabitat.org/wcd

اليوم العالمي للمدن: حددت الأمم المتحدة يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول ليكون يوم المدن العالمي. من المتوقع أن يعزز هذا اليوم إلى حد كبير اهتمام المجتمع الدولي بالتوسع الحضري العالمي، ودفع التعاون بين الدول إلى الأمام لاستغلال الفرص ومواجهة تحديات التوسع الحضري والمساهمة في التنمية الحضرية المستدامة في جميع أنحاء العالم. ستستضيف سورابايا بإندونيسيا الاحتفالات العالمية بهذا اليوم في 2020. الموعد: 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020. المكان: جميع دول العالم. جهة الاتصال: موئل الأمم المتحدة. البريد الإلكتروني: infohabitat@unhabitat.org . الموقع الإلكتروني:https://unhabitat.org/wcd

المؤتمر والمعرض العالمي للمدن الذكية 2020: هذا المؤتمر هو القمة العالمية الرائدة المعنية بمناقشة الصلة بين الواقع الحضري والثورة التكنولوجية. يجتمع قادة الشركات وممثلون من الجمهور ورجال الأعمال والخبراء والأكاديميون من جميع أنحاء العالم للاستفادة من بعضهم البعض وتبادل الخبرات والتحدث عن أفضل الممارسات وفتح مسارات جديدة للتعاون الدولي. الموعد: 17-19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020. المكان: برشلونة بإسبانيا. جهة الاتصال: Fira Barcelona . البريد الإلكتروني: smartcityexpo.visitors@firabarcelona.com . الموقع الإلكتروني: http://www.smartcityexpo.com/

الدورة الحادية عشرة للمنتدى الحضري العالمي: سيوفر هذا المنتدى منبراً يتبادل فيه قادة العالم الخبرات بشأن التحديات العالمية التي نواجهها في التنمية الحضرية والطرق الإبتكارية التي يمكن اتباعها للتغلب عيلها. وسيركز على كيفية تحقيق أهداف التنمية المستدامة للوفاء بالمعايير العالمية لجدول الأعمال الحضري الجديد. الموعد: يحدد لاحقًا، 2022. المكان: كاتوفيتشي في بولندا: جهة الاتصال: تحدد لاحقًا. الموقع الإلكتروني:https://unhabitat.org/ . البريد الإلكتروني: يحدد لاحقًا

لمعرفة المزيد عن الأحداث القادمة، انظر الرابطhttp://sdg.iisd.org/

إلى الجزء الأعلى

احصل على تقارير نشرة مفاوضات الأرض مباشرة في صندوق البريد الالكتروني الخاص بك

ذكرني: